فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 27345

وقالت الدكتورة شريفة لؤلؤة غزالي عضوة اللجنة التنفيذية للحزب الإسلامي الماليزي بأن قبول الطلاق عبر الرسائل القصيرة من خلال المحمول سيكون سببا في فقدان المرأة لكرامتها، وتابعت قائلة:"إن الزواج جمع مكرم بين اثنين قائم على نظام دقيق، ويجب أن لا ننسى المسؤولية التي يتحملها الزوج أو الزوجة أمام الله تعالى.. وإذا أخذت زوجتك من أهلها في زفة تضرب لك الدفوف فيها، فعليك أن تردها مكرمة كما أخذتها.. يجب أن يكون التسريح بإحسان"، وقالت نيك نور عيني بدلي شاه مديرة الأبحاث في منظمة"الأخت في الإسلام"بأن السماح بالطلاق عبر الرسائل القصيرة يصور للأزواج وحتى لغير المسلمين أن الإسلام يشجع على الطلاق ويسهله لكنه"أبغض الحلال إلى الله" (10) .

موقف الحكومة الماليزية (القانون الماليزي، ووزارة الشؤون الدينية والأوقاف)

زادت حدة الجدل حول تلك القضية حين أعلنت إحدى الهيئات الدينية المحلية في ماليزيا موافقتها أيضا على الطلاق عبر رسائل المحمول؛ وهو ما دفع الحكومة الماليزية إلى النظر للقضية بعين الاعتبار.

وفي هذا السياق، لم يتخذ رئيس الوزراء الماليزي"محاضير محمد"موقفا قاطعا من الجدل الواقع، حيث قال:"إن مجلس الوزراء قرر أنه في الوقت الذي يمكن فيه اعتبار الطلاق بهذه الوسيلة صحيحا، إلا أنه يبقى أن هذه ليست هي الوسيلة الجيدة".

وشدد على ضرورة"تجنب إساءة استخدام مثل هذه التكنولوجيا الحديثة".

وقد قرر البرلمان يوم 30 جويلية 2003 أنه ليس من حق الماليزين المسلمين أن يطلقوا زوجاتهم بهذه الطريقة المخالفة لعاداتهم ولروح الشريعة الإسلامية، وشدد على ضرورة سن قوانين تمنع أو تحد من إطلاق لفظ الطلاق بوسيلة الهاتف النقال أو أي وسيلة اتصال أخرى مثل الفاكس والبريد الإلكتروني.

كما قال الوزير برئاسة الوزراء الماليزية"سري عبد الحميد زين العابدين":"إن القوانين التي تحكم مسألة الطلاق في قانون الأسرة المسلمة ينبغي أن يتم تعديلها بحيث تمنع الرجال من استخدام رسائل المحمول في إيقاع الطلاق".

وشدد الوزير على"عدم صحة"الطلاق بهذه الوسيلة في"قانون الأسرة المسلمة"الذي وضع في عام 1984 إلا إذا تم التصديق عليه (الطلاق) من قبل محكمة الشريعة، وهي المحكمة التي أصدرت الحكم السابق في قضية أزيدة وشمس الدين.

وأكد الوزير على أن الطلاق عبر رسائل المحمول"مخالف لقانون البلاد"، مثل جميع أنواع الطلاق الأخرى التي تتم خارج المحكمة.

وأعلن الدكتور عبد الحميد عثمان المستشار الشرعي لرئيس الوزراء الماليزي بأن إرسال إعلان الطلاق باستخدام الهاتف المحمول عبر"خدمة الرسائل القصيرة"المعروفة باسمها المختصر ( SMS) غير مقبول في ماليزيا على الرغم من إمكانية قبوله شرعا.

ووصف الدكتور عبد الحميد في تصريح له يوم الخميس ( 12/7/2001) سلوك الشخص المطلق لزوجته عبر رسالة قصيرة يبعثها عبر الهاتف المحمول بأنه"عمل غير مسؤول وخطير، ويجب ألا نتساهل معه". ودعا الزوجات اللاتي يتلقين رسالة طلاق عبر رسائل الهاتف القصيرة أن يرفعن بذلك تقريرا إلى السلطات الدينية للتحقق من هذه الحالات والوقوف عن قرب على هذه الظاهرة الاجتماعية الجديدة.

وقال المستشار الماليزي:"لدينا قوانين كافية لكبح سلوكيات الطلاق المتعجل من قبل الأزواج المسلمين الذين يريدون التخلي عن زوجاتهم بدون مبررات كافية، متوعدا المطلقين عبر الهاتف النقال بملاحقة السلطات لهم".

بينما قالت شهرزاد عبد الجليل"وزيرة تنمية المرأة والأسرة"الماليزية: إن الطلاق عبر رسائل المحمول"ليس فقط إهانة في حق المرأة، وإنما يمكن أيضا أن يسيء إلى قوانين الشريعة، إلى جانب أنه يمكن أن يُشيع انطباعا سيئا عن الرجال المسلمين في ماليزيا".

وفي الوقت الذي أقرت فيه محكمة الشريعة صحته، حثت سيتي زهارة سليمان -وزيرة الوحدة والتنمية الاجتماعية في ماليزيا- الرجال على عدم اللجوء إلى الطلاق عبر هذه الوسيلة التي وصفتها بـ"العمل المخزي الذي يحقر من قدسية الزواج ومؤسسة الأسرة".

وقالت الوزيرة في تصريحات الأحد 3-8-2003: ينبغي ألا يُقبل المسلمون على الطلاق عبر رسائل الخلوي؛ لأن هذه الوسيلة"من شأنها أن تشوه صورة الإسلام والمسلمين في البلاد"، وذلك بحسب وكالة أنباء"برناما"الماليزية الرسمية.

ونصحت الوزيرة الأزواج بالنظر إلى تداعيات الطلاق عبر المحمول على الأسرة وعلى الأطفال، مضيفة أنها"تأسف أن شخصا ما يمكن أن يطلق بهذه الوسيلة" (11) .

الطلاق بالبريد الإلكتروني (الإنترنيت) (قضية محكمة دبي -دولة الإمارات العربية-) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت