ويقول المؤرخون إن تشارلز ويتسون ساهم في تطوير الفونوغراف الذي يعتقد الناس أن توماس أديسون اخترعه عام 1877 .. أما المخترع الحقيقي للفونوغراف فهو ليون سكوت دومار تينفيك الذي ابتكر جهازا أطلق عليه اسم الفونوغراف ولم يكن هذا الجهاز يعمل بإبرة وإنما وكل ما هنالك هو أن أديسون استغل علاقته في مكتب تسجيل الاختراعات وسجل الاختراع ، باسمه ، ولم يستطع دومار تينيفيك أن يفعل شيئا
ونفس اللعبة لعبها اديسون بالنسبة للمصباح الكهربائي .. ويقول المؤررخون إن المصباح الكهربائي من اختراع شخص بريطاني اسمه السير جوزيف سوان ، وقد توصل إليه عام 1878 ويقول المؤرخون إن أديسون سمع بخبر هذا الاختراع وسارع إلى إنشاء شركة للتصنيع الكهربائي وبدأت الشركة بالعمل في أكتوبر 1880 أي قبل شهر واحد من حصول سوان على ترخيص لإنشاء شركته التي أطلق عليها اسم"شركة سوان للمصباح الكهربائي"وسجل الاختراع باسمه، ولو عاد أديسون وسوان إلى الحياة هذه الأيام لشعرا بالذهول من الثورة التي أحدثها المصباح في حياتنا وسلوكياتنا
ويقول المؤرخون إن أليشاجراي وليس جراهام بل هو الذي اخترع جهاز الهاتف ، وعندما ذهب إلى تسجيل اختراعه في مكتب براءات الاختراعات وجد أن ألكسندر جراهام بيل سبقه إليه بثلاث ساعات .
ويقول المؤرخون إن الكسندر جراهام بل كان يسعى في مختبره إلى تطوير جهاز كهربائي للصم وتشاء الصدف أن يسكب بيل بعض الأسيد على الجهاز دون قصد منه ، فنادى على مساعده جراي يلتمس منه المساعدة فسمع جراي صوت بيل عبر قطعة من المعدن موصولة بمغناطيس مثبت بشريط إلى زجاجة الأسيد التي سكبها بيل . )
الخليج 31\1\1994: من مقال إلياس سحاب
( اخلاقيات القرن العشرين
.. لكن نظرة تحليلية استرجاعية للمحطات الرئيسية في القرن العشرين تؤكد أن هذا القرن بالذات قد انتج علاقة عكسية بين التقدم العلمي والتقدم الحضاري - الأخلاقي ، حتى يمكننا أن نقول إن أحداث القرن العشرين قد جاءت تؤكد أنه كلما حققت البشرية تقدما علميا يتيح لها مزيدا من السيطرة على قوى الطبيعة راحت تمارس زهوها بهذه السيطرة على حساب القيم في حركة انحدار خلقي إلى أسفل .
لقد ابتكرت الحضارة الغربية الحديثة … سلوكا في الحياة الفردية والاجتماعية والبشرية الدولية جوهره التزييف الكامل لكل القيم النبيلة والرفيعة التي راكمتها الحضارة البشرية العامة منذ اقدم العصور وحتى يومنا هذا ، أي منذ بدأ الإنسان أول مرحلة في الترقي والتمدن ، وصولا إلى القرن العشرين ، وهو سلوك يغلب الشكل على المضمون ، ويقيم معيارا لقياس حضارة أي فرد وأي مجتمع وأي شعب قوامه الشكل الخارجي للسلوك بغض النظر عن جوهر هذا السلوك ، بل حتى لو كان جوهر هذا السلوك مناقضا لكل القيم والمثل الحضارية ، فليس مهما أن تقتل إنسانا ، المهم أن تكون عندما تمارس عملية القتل نظيف الجسد والملابس هادئا مبتسما رقيق الخطو ، ولا بأس من أن تكون مرتديا لقفازات حريرية ، والأفضل أن يكون المسدس الذي تقتل به كاتما للصوت ، حتى لا يزعج صوته أحدا ، فإذا أمنت لنفسك كمل هذه المظاهر الحضارية الشكلية فأنت إنسان متحضر . صحيح أنك قاتل ولكنك قاتل متحضر .
وما قصص المافيا والفساد والرشوة وتجارة السلاح الدولية وتجارة المخدرات سوى نماذج صارخة وحية على هذه الأزمة ، وما قصص جمعيات الرفق بالحيوان التي تزدهر في مجتمعات أيديها ملطخة بجرائم سياسية جماعية يذهب ضحيتها مئات الألوف من البشر .. سوى تعبير آخر عن هذه الظاهرة
ويمكننا على سبيل المثال أن نتخيل عدد ومستوى الجرائم التي يمكن أن تحاكم بها الدولة البريطانية أمام محكمة الحضارة الإنسانية - لو وجدت هذه المحكمة - لو وجه إليها المدعي العام في هذه المحكمة لائحة بالاتهامات عن كل مأساة فردية أو جماعية نتجت عن مسئولية بريطانيا السياسية والأخلاقية والقانونية في تأسيس دولة إسرائيل على أرض فلسطين العربية .)
من مقال للسيد إبراهيم محمود علي \ دبي بجريدة الخليج 15\10\1995
( والتطور الصناعي سلاح ذو حدين ، فقد اخترع الغربيون مالا يحصى من المنتجات الصناعية لخير البشرية ورفاهيتها وفي الاتجاه المضاد اخترعوا أدوات التدمير والقنابل النووية والانشطارية والفوسفورية والفراغية والارتجاجية ، وقنابل النيوترون التي تقضي على الإنسان وتبقي على الأبنية مما يدل على أن الإنسان لا قيمة له في عرف حضارة الأسمنت والخرسانة .
وجين نضع الحضارة الغربية تحت المجهر وتتمعن فيها على الصعيد المادي والمعنوي نجد أن هذه الحضارة قد قدمت للإنسان الغربي كل احتياجاته المادية أما الجانب المعنوي فقد سقط سهوا أو اسقط عمدا والاعتبارات الأخلاقية لا محل لها من الإعراب