عن أنس قال كانت ناقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم تسمى العضباء وكانت لا تسبق فجاء أعرابي على قعود له فسبقها فاشتد ذلك على المسلمين وقالوا سبقت العضباء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن حقا على الله أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه". .رواه البخاري
فكيف إذا كان هذا المرتفع كافرا بالله تعالى؟
فكيف إذا طغا وظلم، وتجبر وتسلط؟
فكيف إذا اعتز بسلطانه واغتر بما أوتي من قوة؟
.فحق على الله أن يضعه، لكن الناس يستعجلون
حررت بتاريخ 15/شوال/1422
الخاطرة التاسعة عشر
حتى الأخبار لاتسلم من العواطف
التعامل مع الأخبار أحوج مايكون إلى الموضوعية
لكن العاطفة تؤثر علينا كثيرا في تلقي الأخبار، فما يتفق مع عواطفنا ومشاعرنا نقبله ولو كان غير منطقي، وما لايتفق مع عواطفنا نرفضه ولو استفاض وصار حقيقة
ومصدر الآفة في ذلك أن من يحدثنا ثقة، لكن الثقة قد يبالغ، وقد يفسر الخبر، وتختلط روايته للخبر بتقويمه وتفسيره، كما أن عاطفته هو تؤدي به إلى ألا ينظر إلى الأحداث نظرًا موضوعيا متجردًا
إن من مصلحتنا أن نرى الواقع كما هو سواء اتفق مع عواطفنا أو لم يتفق
حررت بتاريخ 23/شوال/1422
الخاطرة العشرون
حتى نفهم الآخرين
كثيرا مانخطيء في فهم الآخرين وتفسير مواقفهم.
ونحتاج أولا: حتى نفهم فهما صحيحًا أن نفكر بعقولهم هم لابعقولنا نحن.
وأن نقيس الأمور من خلال منطلقاتهم هم لامنطلقاتنا نحن.
كما نحتاج ثانيا: إلى أن نفرق بين موقفنا من رأيهم وطريقة تفكيرهم، وبين تفسيرنا لمواقفهم.
ونحتاج ثالثا: أن تتسع صدرونا لمن يخالفنا الرأي وإلا فلن نرى غير أنفسنا.
حررت بتاريخ 29/شوال/1422
الخاطرة الحادية والعشرون
ولكن ما العمل؟
انفجر صاحبي غاضبا حين دعوته إلى التريث والعمل المنتج: ألا تعرف عمق مأساة الأمة؟
ألا ترى ماهي فيه من هوان؟
أليس لديك نخوة وغيرة؟
قلت له: جزاك الله خيرا، ونحن مقصرون كثيرا، لكن ماذا تقترح بعد ذلك؟
نحن نريد حلولا عملية واقعية تزيح الهوان والذل عن الأمة.
لنتجاوز هذا الحديث ولتقل لنا: افعلوا كذا، نحتاج أن نفعل كذا.
والخطوات يجب أن تكون واقعية وفي مقدورنا وإمكاناتنا.
وأن تكون موصلة للطريق الصحيح لامعوقة ومؤخرة عنه.
فلنُبقِ على العاطفة الخيرة، ولكن لنحولها مع ذلك إلى رصيد عملي واقعي.
حررت بتاريخ 6/ذي القعده/1422
الخاطرة الثانية والعشرون
لابديل عن المجاهدة
يتساءل كثير من الإخوة والأخوات عن مشكلات يعانون منها، ومعاص لم يستطيعوا التخلص منها.
ويبحثون عن وسائل تعينهم على مفارقتها، ومهما قدمت من آراء وحلول فالأساس والمنطلق هو مجاهدة النفس والانتصار عليها، وسيبقى المرء في صراع مع الشيطان والنفس الأمارة بالسوء، ينهض تارة ويكبو أخرى، ولن نصل إلى حال نستغني فيها عن مجاهدة النفس والصبر عن معصية الله.
فحري بنا وحري بالمربين والوعاظ أن يضعوا أيديهم على مكمن الداء.
حررت بتاريخ 14/ذي القعدة/1422
الخاطرة الثالثة والعشرون
التفكير والمراجعة المطلوبة
ألقيت محاضرة بعنوان (أخطاء في التفكير) وحين تأملت الأسئلة التي وردتني وجدت أن عددا منها يؤكد لي بصورة عملية أن أهمية الموضوع أكثر مما نتصور.
فشعرت أننا بحاجة ماسة إلى الاهتمام بالوعي لدى الدعاة والموجهين أولا.
و لدى المربين ثانيا.
وفي صياغة البرامج ثالثا.
وأن الأمر لايكفي فيه الحديث عن أهمية التفكير، ولا التأكيد على امتلاك مهاراته.
بل لابد من مراجعة واسعة لتربيتنا على ألا تصاب المراجعة بداء فاقد الشيء لايعطيه.
حررت بتاريخ 23/ذي القعدة/1422
الخاطرة الرابعة والعشرون
ما نختاره لأنفسنا قد لايسوغ لغيرنا
قد نختار لأنفسنا أن نتورع أو نمتنع عما لاتطمئن له نفوسنا، وهو مسلك محمود وممدوح.
لكن لايسوغ أن نلزم الناس أو نطالبهم بمجرد التورع، فضلا عن أن نقيمهم ونحكم عليهم من خلال ذلك.
وقد نشعر أن للناس من الحاجات مايقتضي الترخيص، أو القبول بمفسدة درءا لمفسدة أكبر منها، لكن هذا لايوسغ لنا نحن أن نقع في المفسدة أو نرتكبها، ونحن أولى بالورع والبعد عن الشبهة، وليس لدينا من الحاجة ماللناس.
حررت بتاريخ 4/ذي الحجة/1422
الخاطرة الخامسة والعشرون
لنبحث عن جوانب الخير
مواقف كثيرة نراها في الحج تبرز الجهل الذي يخيم على كثير من المسلمين. يأتي أحدهم يزاحم الناس على الحجر، يزاحم على الجمرات، يتعرض للشمس الحارقة، يعتمر بعد الحج، ويطوف نافلة مرارًا، يعرض عما رخَّص له فيه الشرع ولو تحمل النصب والتعب.
إنها صور بقدرما تدل على جهل صاحبها فهي تدل على جانب يغيب عنا وهو الحرص والدافع والرغبة في الخير، فماذا لو بحثنا عن جوانب الخير لدى الناس واستثمرناها في دعوتهم.
حررت بتاريخ 14/ذي الخجة/1422
الخاطرة السادسة والعشرون
العيد فرح أم ترح