فهرس الكتاب

الصفحة 7232 من 27345

عقيب استقلال أندونيسية عام 1945 وبعد انحسار الاحتلال الياباني اجتمع زعماء الأحزاب والجمعيات الإسلامية السابقة للاحتلال الياباني في مؤتمر عام بمدينة جوكياكارتا بتاريخ 7 نوفمبر 1945 وقرروا نبذ الفرقة والانضمام في عمل سياسي يوحد كلمتهم ، فكان من ذلك (مجلس ماشومي مسلمي أندونيسية) وفي هذا الاجتماع التاريخي انتخب محمد ناصر ممثلًا للشبان المسلمين في ذلك المجلس ، ثم ما لبث أن بويع رئيسًا عامًا للحزب لفترة امتدت ما بين 949 و 959 ثم خلفه على رئاسة الحزب الأستاذ برادوتو عندما انضم محمد ناصر إلى الثورة الإسلامية بسومطرة لمواجهة انحرافات سوكارنو .

لقد كان لقيام حزب ماشومي هزة عظيمة ، إذ كان يمثل مسلمي أندونيسية في وحدة متلاحمة ، وكان برنامجه السياسي واضحًا وصريحًا قائمًا على الالتزام التام بالإسلام . ومن منطلقاته الرئيسية عدم التعاون مع الشيوعيين ومن يتعاطف معهم . ومعلوم أن ذلك إعلان صريح بالمعارضة لحزب سوكارنو .. الذي اتخذ له واجهة (الديمقراطية الموجهة) فما إن حلت أواخر الخمسينات حتى بلغ الخلاف بين الفريقين أشده ، إذ انطلق سوكارنو في خطه المضاد للإسلام ، راكبًا نزواته السياسية وغير السياسية ، ومحتضنًا الحزب الشيوعي الذي آثره بالرعاية ، وأصر على اشتراكه في الحكم .. وكان ذلك من سوكارنو إيذانًا بالحرب لحزب ماشومي ، ثم لم يتورع عن استخدام كل أنواع الإرهاب في تعامله مع زعمائه ، ومن ذلك استخدامه شباب الشيوعيين والمرتزقة . للتضييق عليهم وتهديدهم ، مما اضطر كثيرًا منهم للنزوح إلى سومطرة ، في حين برزت في الأقاليم انتفاضات بقيادة قواد المناطق العسكريين تطالب بعودة محمد حتا إلى الحكم وإقصاء الشيوعيين عن مراكز السلطة .. بل لقد بلغ الأمر إلى حد إعلان بعض المناطق تمردها ورفضها الخضوع لأوامر السلطات المركزية .. فكان هذا نذيرًا بمضاعفات خطيرة تفسح السبيل للاستغلال الأجنبي ، فكان على محمد ناصر وصحبه وجوب التدخل لتلافي ما أمكن من الأخطار المتوقعة ، والعمل على ضبط الأمر في الطريق الصحيح .. وطبيعي أن يكون موقفهم مبنيًا في الأساس على الوقوف بوجه الخطر الشيوعي ، الذي كانوا يحسبون له ألف حساب ، وقد برهنت الحوادث التالية على صدق توقعاتهم حين انفجر الانقلاب الشيوعي عام 65 ، واغتال الشيوعيون العديد من قادة الجيش ، وكادوا ينجحون في اغتصاب السلطة لولا رحمة الله ، الذي تدارك الخطر الماحق بيقظة العناصر الإسلامية ، ثم استمرت مواجهة الإسلاميين لنزوات سوكارنو حتى تمت الإطاحة به عام 966 .

س ـ لو تفضلتم بالكلام عن آثاركم العملية والفكرية .

ج ـ وأجاب فضيلته بأن ثمة عددًا من المؤلفات والرسائل منها:

1 ـ (كتاب الصوم) 932 .

2 ـ (إسلاميتين ايديال) 934 .

3 ـ (المرأة المسلمة وحقوقها) 936.

4 ـ (بببلوفيليزم) 941 .

5 ـ (الحضارة الإسلامية) ط3 من مجلدين .

6 ـ (التركيب الطبقي لمجتمع الإسلام) 950 .

7 ـ (البناء وسط الأنقاض) 951 .

8 ـ (خطبة عيد الفطر) 951 .

9 ـ (هل يمكن فصل الدين عن السياسة؟) 953 .

10 ـ (إسهام الإسلام في السلم العالمي) 953 .

11 ـ (الثورة الأندونيسية) 955 .

12 ـ (الدينية أو اللاتينية) 957 ، وقد ترجمت إلى العربية وصدرت منها طبعتان .

وقد صدر له في الستينات الكتب الآتية:

(الأخلاقيات الحديثة) و (العلم والسلطة والمال أمانة) (وحدة الدين والدولة) و (ابذروا البذور) و (الإسلام والنصرانية في أندونيسية) .

وفي السبعينات صدرت له المؤلفات التالية:

(ابنوا العالم بأعمالكم وأضيئوا الزمان بإيمانكم) و (أعيدوا المثالية مرة أخرى) و (معقل الدفاع الفكري) و (الإسلام والفكر الحر) و (القلق الروحي ومسئولية الأسرة الجامعية والمعاهد العليا) و (آثار الرسالة وأسس الدعوة) و (في ظل الرسالة) و (قضية فلسطين) و (المسجد والقرآن والانضباط) و (الخوف والاستعمار) و (الدين والأخلاق) و (الدعوة والتنمية) و (المحمدية رائدة تجديد الفكر الإسلامي) و (اليد التي لم يتقبلها أحد) و (الإيمان مصدر القوة الظاهرة والباطنة) وتبلغ هذه المؤلفات خمسة وعشرين عنوانًا ، وتحت بعضها أكثر من كتاب ، ولعلي نسيت بعضها عند النقل ويلاحظ القارئ من خلال هذه العنوانات ملامح الجدة والعمق والشمول التي يمتاز فكر الدكتور محمد ناصر فهي من هذه الناحية لا تخص أندونيسية وحدها بل تمس واقع العالم الإسلامي بأسره ، بل إنها لتتسع حتى تشمل تطلعات الإنسان أيًا كان وأينما كان .

وطبيعي أن شخصية هذه بعض آثارها لا بد أن تتعدد أعمالها ذات الأثر العميق في حياة المجتمع لذلك طرحنا بين يدي الدكتور السؤال التالي:

س ـ إن المطالع لترجمتكم لا بد أن يتساءل عن الأعمال التي توليتموها حتى الآن ؟

ج ـ ومضى الدكتور في سرد هذه الأعمال منذ تخرجه في التعليم حتى يوم لقائه هذا:

1 ـ إدارة مدرسة (روضة التعليم) في باندوبغ .

2 ـ مدير مصلحة التربية والتعليم في باندونغ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت