3 ـ أمين سر الجامعة الإسلامية في جاكرتا .
4 ـ عضو المجلس الأعلى الإسلامي الأندونيسي .
5 ـ وزير الإعلام في ثلاث ووزارات .
6 ـ عضو اللجنة الوطنية الأندونيسية ـ البرلمان المؤقت .
7 ـ عضو البرلمان الأندونيسي .
8 ـ رئاسة مجلس وزراء أندونيسية .
9 ـ رئيس حزب ماشومي .
10 ـ عضو المجلس التأسيسي المنتخب .
11 ـ رئيس المؤتمر الإسلامي بدمشق .
12 ـ نائب رئيس المؤتمر الإسلامي حتى الآن .
13 ـ عضو المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي حتى الآن .
14 ـ مستشار عام رابطة العالم الإسلامي .
15 ـ رئيس المجلس الأعلى للدعوة الإسلامية في أندونيسية .
16 ـ مستشار في عدد من المنظمات والمعاهد والجامعات الإسلامية بأندونيسية وبخاصة اتحاد الجامعات الإسلامية الأهلية واتحادات المعاهد الإسلامية .
ونجد فيما كتبه الأستاذ محمد سعيد عن (محمد ناصر) ما لا غنى عن ذكره لسد بعض الفجوات التي تركها جواب الدكتور الآنف ، وبخاصة في الجانب السياسي ، وما رافقه من ألوان الصراع بين إرادة سوكارنو الاستبدادية واستظهاره بالشيوعيين والقوميين ، وبين المنهج الشوري الذي التزم به حزب ماشومي وأنصاره على مستوى الدولة الأندونيسية كلها .
لقد وجد سوكارنو في حزب ماشومي وأنصاره سدًا منيعًا بوجه انحرافاته ، فحشد كل ما حوله من الطاقات لتعويق مسيرته الإسلامية ، ولإقامة العقبات في طريقه ، واستعان لذلك بالنصارى والشيوعيين وبذل المستحيل لتفتيت الوحدة الجامعة داخل ماشومي ، حتى استطاع أخيرًا انتزاع جماعة نهضة العلماء من صفوفه ، فأعلنت استقلالها عن ماشومي وأصبحت بذلك حزبًا سياسيًا مستقلًا ، وبذلك أتيح لسوكارنو أن يدعم مركز الشيوعيين ويفتح لهم السبيل للتغلغل في مختلف القطاعات حتى أصبح الشيوعيون أكبر حزب شيوعي في بلد غير شيوعي خلال عقد واحد من السنين ، بعد أن كان موصوفًا بالخروج عن القانون بسبب ثورته التي سدد بها عام 1948 طعنة غادرة إلى قلب أندونيسية قبل أن تستقر أوضاعها ، وعندما كانت مهددة بعودة الاستعمار الهولندي ، الذي حدث فعلًا في شهر ديسمبر من تلك السنة .
وما إن استوثق سوكارنو من قوته بالشيوعيين والقوميين حتى شرع في مطاردة زعماء ماشومي ، وذلك بتسليط الفوضويين ممن يسمونهم (فيلق الطلبة) وميليشية الشيوعيين ، على هؤلاء الرجال يهاجمون بيوتهم لاختطافهم ، مما اضطرهم إلى التواري والهجرة إلى سومطرة وغيرها ، وأشيع أن هناك محاولة لاعتقال محمد ناصر ، فاتصل به سفراء بعض الدول الإسلامية يعرضون عليه حق اللجوء السياسي إلى بلادهم ، ولعل بعض هذه العروض قد أريد بها تنفيذ رغبة سوكارنو ومن وراءه من الدول الشيوعية في استبعاده ليخلو الجو أمام نزوات سوكارنو وأعوانه ، ولكن محمد ناصر قابل تلك العروض بالشكر والاعتذار ، لأنه لا يستطيع مفارقة الساحة وهي أحوج ما تكون إلى العنصر الإسلامي الصادق .
في هذا البحران الهائل من الاضطراب والانحراف انطلقت في سومطرة ثورة أعلنت رفضها لحكومة جاكارتا التي ألفها سوكارنو على أنقاض البرلمان المنتخب ، وشكلت حكومة مناوئة للوضع الاستبدادي ، غير أن قادة الثورة قبلوا نداء رئيس الوزراء جواندا ، الذي أعلن العفو عن الثوار ووعد بالعمل على تصحيح الأوضاع .. ولكن سوكارنو لم يلبث أن نقض ذلك العفو بفرض الإقامة الجبرية على رجال الثورة باسم الحجز السياسي ، ثم ما لبث أن ساقهم معتقلين إلى السجن الحربي الذي لم يغادروه إلا بعد الإطاحة به في أعقاب الإخفاق الذي انتهت إليه محاولة الانقلاب الشيوعي في ذلك العام .
وهكذا تحررت أندونيسية من كابوس العهد السوكارني وتنفس محمد ناصر وإخوانه الصعداء إلى حين ، بعد أن سلب أعوان الطاغية أموالهم وأمتعتهم ومساكنهم فأصبحوا ولا مأوى لهم ، بيد أن البلية الكبرى التي واجهتهم في هذه المرحلة هي الدمار الذي أصاب المجتمع الأندونيسي في العقيدة والأخلاق ، فكان على هؤلاء المصلحين أن يوجهوا طاقاتهم لتدارك هذا الخراب الرهيب .. ومن هنا كان بروز (المجلس الأعلى الأندونيسي للدعوة الإسلامية) الذي أسلفنا ذكره ، ومهمته الأولى بناء الكيان العقائدي للأمة ، وتصحيح المنطلقات الأساسية التي تلاعب بها سوكارنو والذياد عن الإسلام ضد خطر التنصير الذي استفحلت ضراوته في ظل ذلك العهد البغيض .