فهرس الكتاب

الصفحة 8383 من 27345

يفيد المشي في تحسين أداء القلب والمحافظة على صحته وخفض الكولسترول وخفض ضغط الدم وتحسين التمثيل الغذائي والاستفادة من العناصر الغذائية، إذ تشير الدراسات إلى أن معدل التمثيل الغذائي يكون بطيئًا لدى الإنسان البدين الذي لا يمارس الحركة، بينما التمثيل الغذائي يكون سريعًا لدى من يمارس الحركة أو الرياضة، ويقوي العظام ويحافظ على صحة المفاصل ويقوي العضلات ويخفف من حدة التوتر النفسي، إذ أن الرياضة بشكل عام تساعد على إفراز هرمون الإندروفين الذي يمنح الإنسان الشعور بالراحة والسعادة. ورياضة المشي بذلك تخفف من حدة التوتر والشعور بالقلق والاضطرابات الناجمة عن ضغوط الحياة اليومية التي لا تنتهي. وعن طريق مزاولة الأنشطة الرياضية بما في ذلك رياضة المشي، يحصل الإنسان على مفهوم الذات من الناحية الايجابية حيث يشعر بالسعادة والسرور والنظرة المتفائلة عن شخصيته وذاته، فكيف لو صاحب هذا المشي هدف سام، أو كنت تمشي إلى مكان فيه رضا خالقك وفيه الشعور بأنك ستقوم بعمل يباعدك من العذاب ويقربك من النعيم ويحط عنك الذنوب ويرفع لك الدرجات، وهو الصلاة فكيف تكون نتيجة هذا المشي؟ لا شك إن نتائج هذا المشي من الناحية الصحية والنفسية سيكون له مردود أكثر إيجابية على تلك الأعضاء وعلى النفس كذلك، والتي تتأثر تأثرًا طرديًا مع المسافة والهدف، أرأيت لو سيق إنسان إلى قاعة الإعدام أو القصاص لجرم اقترفه وآخر يساق مع كوكبة من المرحبين والمهنئين إلى صالة التكريم والتتويج، أيهما يكون لمشيه ميزة التفاؤل والإقدام والإسراع؟ لقد وصف الله الحالة الأولى بقوله: ?كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ? [الأنفال: 6] ووصف الحالة الثانية بقوله: ?أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُون? [المؤمنون: 61] وهكذا يتفاعل الجسم مع كل مشية يمشيها، فيكون لنوع تلك المشية ومقصدها الأثر الكبير على الجسم وما يعتريه من أعراض وآلام، أو سعادة وانشراح.

الصلاة من منظور علمي:

جسم الإنسان يتكون من عظام ومفاصل وعضلات وشرايين وأوردة وأعصاب وتبلغ العضلات في جسم الإنسان المئات، والأعصاب كثيرة ومنتشرة متشابكة ومتشعبة وهي كالأسلاك الكهربية وكلها تحتاج إلى تزييت وتشحيم كل يوم بالحراك لأن الراحة التامة والنوم يصيبها بالكسل والملل وعدم الكفاءة في ظروف أخرى تتطلب مجهودًا أكبر، ولعل جلطة الساقين الوريدية أو بعض آلام الظهر تأتى الأفراد الذين يؤثرون الراحة التامة، والصلاة لذلك رياضة بدنية ممتازة تتحرك فيها المفاصل والعضلات وتنشط لها الدورة الدموية فما بالك بخمسة تمرينات رياضية كل يوم وتتكرر كلما ازدادت قوة إيمان الشخص. إن أهم ما تعنى به أساليب التربية الحديثة، وما ينصح به علم الصحة الوقائي للتمرينات الرياضية التي أصبحت تمارس وتؤدى في أوقات مخصصة شأنها شأن باقي المواد والدروس لما اتضح أن التمرينات الرياضية هي الأساس في بناء الجسم السليم الذي لابد منه لوجود العقل السليم، وأن أداء الصلاة خمس مرات كل يوم خير وسيلة لجني فوائد التمرينات لرياضية، أما حركاتها فقد عرف أن القيام في الصلاة خير وسيلة لتنشيط الدورة الدموية التي تنشط كافة الأجهزة، ولذا تعتبر الصلاة منشطة للهضم وفاتحة للشهية، ونرى أن أوقاتها تتناسب وهذه الحكمة تناسبًا تامًا. إن الصلاة كمعدن (الراديو) مصدر للإشعاع ومولد ذاتي للنشاط، يقول الدكتور"ألكسيس كاريل"الحاصل على جائزة نوبل في كتابه (الإنسان ذلك المجهول) .لعل الصلاة هي أعظم طاقة مولدة للنشاط عرفت إلى يومنا هذا وقد رأيت بوصفي طبيبًا أن كثيرًا من المرضى فشلت العقاقير في علاجهم فلما رفع الطب يديه عجزًا وتسليمًا دخلت الصلاة فبرأتهم من عللهم (7) .

السجود والدورة الدموية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت