فهرس الكتاب

الصفحة 8385 من 27345

وبالملاحظة الدقيقة لحركات الصلاة، وجد أنها تتميز بقدر عجيب من الانسيابية والانسجام والتعاون بين قيام وركوع وسجود وجلوس بين السجدتين، وبالقياس العلمي الدقيق للضغط الواقع على جدران الوريد الصافن عند مفصل الكعب كان الانخفاض الهائل الذي يحدث لهذا الضغط أثناء الركوع يصل للنصف تقريبًا. أما حال السجود فقد وجد أن متوسط الضغط قد أصبح ضئيلًا جدًا، وبالطبع فإن هذا الانخفاض ليس إلا راحة تامة للوريد الصارخ من قسوة الضغط عليه طوال فترات الوقوف. إن وضع السجود يجعل الدورة الدموية بأكملها تعمل في ذات الاتجاه الذي تعمل به الجاذبية الأرضية، فإذا بالدماء التي طالما قاست في التسلق المرير من أخمص القدمين إلى عضلة القلب نجدها قد تدفقت منسكبة في سلاسة ويسر من أعلى إلى أسفل، وهذه العملية تخفف كثيرًا من الضغط الوريدي على ظاهر القدم من حوالي (100 - 120 سم/ماء) حال الوقوف إلى (1.33 سم/ ماء) عند السجود، وبالتالي تنخفض احتمالات إصابة الإنسان بمرض الدوالي الذي يندر فعلًا أن يصيب من يلتزم بأداء فرائض الصلاة ونوافلها بشكل منتظم وصحيح ولعل هذه الحقيقة العلمية لا ينكرها من شاهد الكثير ممن حوله، وخاصة أولئك الذين يقفون لفترات طويلة على أقدامهم بسبب طبيعة أعمالهم مع عدم أدائهم للصلاة يجدهم مصابون بمرض الدوالي المزمن، مع ما يصاحبه من منظر مقزز تقشعر منه النفس.

وقد قرر العلماء أن أخطر سببين في تدمير الأوردة السطحية وإبراز دوالي الساقين هما:

العنصر الأول: هو تركيز أعلى للضغط على جدران الأوردة السطحية للطرفين السفليين عن طريق الوقوف ولفترات طويلة.

العنصر الثاني: أن الوريد السطحي المؤهل للإصابة بالدوالي، إنما يكون واقعًا من البداية تحت تأثير مرض عام في الأنسجة الرابطة، يؤدي إلى إضعاف جدرانه إلى مستوى أقل من نظيره الطبيعي، والآن يبدو ظاهرًا إنه بتكاتف هذين العنصرين معًا في شخص ما تكون النتيجة الحتمية هي إصابته بدوالي الساقين، وهكذا فإن الصلاة تعد عاملًا مؤثرًا في الوقاية من دوالي الساقين عن طريق ثلاثة أسباب:

الأول: أوضاعها المتميزة المؤدية إلى أقل ضغط واقع على الجدران الضعيفة لأوردة الساقين السطحية الثانى: تنشيطها لعمل المضخة الوريدية الجانبية، ومن ثم زيادة خفض الضغط على الأوردة المذكورة الثالث: تقوية الجدران الضعيفة عن طريق رفع كفاءة البناء الغذائي بها، ضمن دفعها لكفاءة التمثيل الغذائي بالجسم عمومًا. فالله فرض علينا الصلاة لحاجتنا إليها ولأنه هو الذي خلقنا وهو أعلم بما ينفعنا، فبادر أخي إلى أداء الصلاة بالصفة التي جاء بها نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم من خشوع وتدبر فهي لمصلحتنا ولسعادتنا والله هو المتفضل علينا بها فله الحمد والشكر، ولكن ليكن أداؤك لها ليس فقط لتكسب منها الفوائد التي تحققها وليكن قصدك الأسمى في كل ذلك هو الحصول على رضا الله عز وجل .وهو القصد الذي يجب أن يكون لدينا في جميع أمور حياتنا (استحضار نية التعبد(11) والصلاة تساعد الإنسان على التأقلم مع الحركات الفجائية التي قد يتعرض لها كما يحدث عندما يقف فجأة بعد جلوس طويل مما يؤدي في بعض الأحيان إلى انخفاض الضغط، وأحيانًا إلى الإغماء. فالمداومون على الصلاة قلما يشتكون من هذه الحالة. وكذلك قلما يشتكي المصلون من نوبات الغثيان أو الدوار.

وجه الإعجاز:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت