فهرس الكتاب

الصفحة 9137 من 27345

وإذا بنا نمارس خطة بعيدة المدى:' بطيء لكنه فعال' فنجد أنفسنا بعد سنوات ندفع إلى الساحة بمئات الحفظة، وعشرات من العلماء والفقهاء.. إننا قد تخلينا مع الأسف عن هذا الواجب، وعهدنا به إلى أخوة لنا، يقوم حاجز اللغة بينهم وبين هذه الرسالة، أتينا بالعجمان من أنحاء شتى ليعلموا أبناءنا القرآن، فعلموهم القرآن حروفًا، ولم يعلموهم القرآن قضايا، وهذه مسئولية نتحملها.

مساعدة الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر: فإذا بالأمر بالمعروف يصبح واقعًا ملموسًا في الحياة، لا يحتاج إلى استئذان،

حينئذ سنجد أصحاب المنكرات يستخفون بمنكراتهم، ولا يعلنونها؛ لأن الكلمة الناصحة، والدعوة الخالصة تحاصرهم، وتضيق على منكرهم.

توزيع النصائح الكتابية إلى أصحاب المنكرات خصوصًا أصحاب المنكرات العلنية: أصحاب مكتبات الفيديو..البقالات التي تبيع الدخان، والمجلات الخليعة..أصحاب المكتبات التي فيها الكتب المنحرفة، والمجلات المدمرة. هل تواصلنا معهم بالرسائل الناصحة؟ وأنتدب الشباب إلى استكتاب العلماء النصائح التي تفيض بالأخوة والمحبة، ثم قاموا بتوزيعها إليهم، فإذا بصاحب المنكر يتلقى خطابا باسمه الشخصي، يخاطب فيه إيمانه، ومحبته لله ولرسوله، ويناشده أن يكفي الأمة هذا الدمار الذي يتاجر فيه. إن هذا لو وجد لكان نوعًا من الدعوة يحاصر المنكر ليقضي عليه.

دعوة غير المسلمين إلى الإسلام: كم منا الذين يجيدون اللغات الأجنبية، ويتلمظون بكلماتها، وبين كل ثلاث كلمات كلمة أجنبية، ثم يسأل بعد ذلك: ما دوري أنا، فلست متخصصًا حتى أخدم الإسلام؟ هل دعوة يومًا من الأيام واحدًا من غير المسلمين الذين تمتلئ بهم الشركات، والمؤسسات، والإدارات الحكومية؟ إنها فاحشة نقارفها عندما يأتي فئام من غير المسلمين، ويبقوا عندنا سنينا، ثم يعود أحدهم ولم يسمع يومًا شخصًا يدعوه إلى الإسلام.

? ولذلك:' ما غزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا ' عندما لم ندعهم؛ دعونا، فرأينا النشرات التنصيرية، والصلبان توزع على أبناء المسلمين في هجر نائية من قبل القوات المشتركة المشاركة في حرب الخليج. أما نحن فدورنا في الدعوة مع الأسف لا زال دورًا كسيحًا.

زيارة الشباب في أماكن تجمعهم: مثل الشواطئ، والأرصفة، والمنتزهات، التي يتجمع فيها جموع من الشباب أسنانهم متقاربة، هوايتهم متقاربة، من إخواننا الذين نحبهم ونرثي لحالهم ونشفق عليهم إذا رأينا طول غفلتهم. هذه الفئات من المجتمع تحتاج منا إلى اختراق، وأقول عن تجربة أننا وجدنا كثيرًا منهم ذوي معادن ثمينة ولكن علاها الصدى، فما أن تحك الصدى عنها حتى يتكشف لك معدن ثمين.. فهل قمنا بواجب اختراقهم وزرناهم في أماكن تجمعهم، بسلام وطيب كلام، وإهداء كتيب أو شريط. إن هذا العمل سيكون عبارة عن اختراق تجمعات لا زالت تنظر إلى الشباب الصالح على أنه فئة مُغلقة على نفسها.

الاستفادة من العلاقات الاجتماعية: فهي في مجتمعات المسلمين متميزة، فلكل منا أعمام، وأخوال، وأرحام، وأصهار، وأزواج بنات، وأزواج أخوات، هل استغللنا هذا الوضع الاجتماعي المتميز، فقمنا بمسئولية النفرة، وكل منا يقول: أنا أكفي الأمة الإسلامية أسرتي ومجتمعي، فأنتدب للضالين منهم فأنصحهم، والمنحرفين منهم فأقومهم، وأنشر الهداية في بيوتاتهم.

مراعاة أحوال الناس الدنيوية: في مجتمعات المسلمين الذي توجد فيه قصور مترفة، وأموال تضيق بها البنوك، توجد فيه حالات ترفع إلى السماء حاجتها وعوزها.. في الحارات الشعبية في المدن الكبيرة، في بيوت تعبس جدرانها في وجوههم بالشقوق التي تنذرهم بقرب انهيار المسكن، ومع ذلك لا يخرجون منه لأنهم لا يجدون مسكنًا غيره. يوجدون في البراري، أعراب يعيشون حالات من الفقر والعوز لا ندري كيف توجد مثل هذه الصور في مجتمعات مترفة تنفق فيها الملايين في الترف المدمر، وليس الترف المباح. هل نفرت فئام من الشباب لمداواة هذه الجروح ولأمها؟ فكانوا رسلًا من أصحاب الأموال الطيبة المباركة إلى أصحاب الحاجات يأسونها ويداوونها ويسدون هذه الخلة.

دور المرأة: المرأة ينبغي أن تكون عونًا لزوجها على طاعة الله، ينبغي أن تتحول البيوت إلى قلاع يكون للمرأة فيها دورها المؤثر، ولذلك قصص مشرقة في حياة الصحابة وحياة السلف يوم كان الرجل يخرج من بيته، فتصحبه المرأة إلى الباب تودعه ببسمة وكلمة طيبة، وهي توصيه بتقوى الله وتقول: اتقي الله؛ فإنا نصبر على الجوع، ولا نصبر على الحرام، فلا تطعمنا إلا حلالًا.

أيها الأخت المسلمة: هل تفقدي زوجك في عمله لله؟ هل كنتيِ عونًا له على طاعة الله؟ هل سائلتيه قبل أن تسأليه عن طلبات المنزل وحاجات البيت عن عمله لله، وماذا عمل؟ فكنتي عونا له على ذلك.

? هذه نماذج وغيرها كثير بعدد أنفاسنا.

ومن العمل للدين أن تجلس تفكر ماذا أعمل للدين ؟

وتذهب وتسأل كيف أعمل للدين ؟

وتستشير ماذا تعمل للدين ؟ فهذا من العمل للدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت