وبالفعل أدى واجبه بولائه للاستعمار وإعلان وفائه له ، وتجسسه على المسلمين وحتى حينما كتب أحد الخبثاء المستعمرين كتابا تناول فيه أعراض أمهات المؤمنين وهجم على ناموس الرسول العظيم عليه الصلاة والسلام ، ثار المسلمون في الهند وقامت المظاهرات العنيفة ورفعوا استنكارهم وغضبهم إلى الحكومة على هذا الكتاب ففى مثل هذا ، بدل أن يشتركهم ، بدأ يهجم على المسلمين لأنه لا حق لهم أن يقوموا بمثل هذه المظاهرات والثورات ضد حكومة بريطانيا العظمى التى هى ظل الله في الأرض وكتب مرة في إحدى مؤلفاته بعد أن شُن عليه الهجوم لمناصرته وموافقته للاستعمار بل لدعايته لهم وتجسسه على المسلمين فكتب (( نحن نتحمل كل البلايا لأجل حكومتنا المحسنة وسنتحمل أيضا في المستقبل لأنه واجب علينا أن نشكرها لاحسانها ومنتها علينا ، ولا شك نحن فداء ، بأرواحنا وأموالنا للحكومة الانكليزية ، ودوما ندعو لعلوها ومجدها سرا وعلانية ) ) ( آرية دهرم ص 79 و80 للغلام ) .
وليت شعرى أمثل هذا يدعى النبوة والتجديد الذى يقبل إهانة رسول الله عليه الصلاة والسلام ؟ بل يمدح من أهانوه ، ويهجم على الذين يفدون بأرواحهم وأجسادهم ناموس الرسول وعظمته ويحرض أتباعه ومريديه على أن يستعدوا بتضحيات المال والنفس لرب الأرباب الاستعمار الانكليزى لأن دينه يعلمه أن يطاع الله وتُطاع الحكومة التى أمكنت البلاد وحفظتهم تحت ظلها من أيدى الظالمين ( يعنى المسلمين ) وهذه الحكومة ليست إلا حكومة بريطانية ، ( وأكثر من هذا ) فإن عصينا الحكومة فقد عصينا الاسلام وعصينا الله ورسوله ( بلفظة خطاب الغلام المندرج في رسالته لائق أن تلتفت إليه الحكومة ) وقال في كتابه ( ضرورة الإمام ص 23 ) ( وفى رسالته تحفة قيصرية ص 27 ) : أنا أشكر الله عز وجل أنه أظلنى تحت ظل رحمة بريطانية التى أستطيع تحت ظلها أن أن أعمل وأعظ فواجب على رعية هذه الحكومة المحسنة أن تشكر لها وخصوصا علىّ أن أبدى لها الشكر الجزيل لأنى ما كنت أستطيع أن أنجح في مقاصدى العليا تحت ظل أية حكومة أخرى سوى حكومة حضرة قيصر الهند ))
وقال: لعنة الله على من لا يريد أن يكون تحت أمر الأمير مع أن الله قال أطيعوا الله والرسول وأولى الأمر ، فالمراد من أولى الأمر هاهنا هو الملك المعظم ولذا أنا أنصح مريدى وأشياعى بأن يدخلوا الانكليز في أولى الأمر ويطيعونه من صميم قلوبهم و ( بلفظه ) : وكيف لا يُطيعون وهم وأبناؤهم وصنيعة أيديهم وثمرة غرستهم .
ويعرف باحث تاريخ الهند أن الاستعمار حينما رأى أن شجرته التى غرسها قد أينعت ، قد أغدقت بالنعم فأعطى للقاديانيين مراعاة خاصة سواء في الوظائف وأرسل طلبة القاديانيين إلى أوربا للتعليم والتدريس وأعطوا حقوقًا خاصة في كل ميادين العمل في التجارة والزراعة والحرفة وغيرها ، كما أن الحكومة الانكليزية تولت نشر أفكار هذه الفئة لأنها كلها كانت على حسابها وفى مصلحتها وقع كثير من جهلة ضعفاء المسلمين في شبكة هؤلاء بالاغراء والتحريض لأنهم كانوا يرون في دخولهم القاديانية مصالح دنيوية ، وفعلًا حصلوا عليها ، وبدأت هذه الفئة المرتدة في النشاط والانتشار ونشروا كتبًا ورسائل محاولين ابعاد المسلمين عن الإسلام وتقريبًا لهم إلى عبودية بريطانيا العظمى ، ودومًا كان يحفظهم مربيهم الاستعمار من غيظ المسلمين وغضبهم ، وحينما تغافل عنهم أحد حكام الاستعمار قدمت ضده الشكاوى ، ورُفع الاحتجاج بأن فلانًا يُساوى بيننا وبين فئات أخرى - وعلى الفور ورد إليه الانذار والتنبيه - كما أن الغلام القاديانى قدم بنفسه عريضة لنائب الملك في الهند بأسلوب واللفظ لا تليق بأى رجل غيور ، وأين نبى الله ، وهذا نصه: (( العريضة التى أعرضها إلى حضرتكم مع أسماء أتباعى ليس المقصود منها إلا أن تلاحظوا الخدمات الجليلة التى أديت أنا وآبائى في سبيلكم وكما ألتمس وأرجو من الدولة العالية أن تراعى الأسرة التى أثبتت بكمال وفائها وإخلاصها طوال خمسين سنة بأنها من أخلص المخلصين للحكومة والتى أقر وأعترف بولائها أكابر أمراء الحكومة العظمى وحكامها وكتبوا لها وثائق وشهادات على أن هذه الأسرة ، أسرة خدام ، وأسرة مخلصة ، فلذا أرجو منكم أن تكتبوا للحكام الصغار برعاية هذه الشجرة وحفظها التى ما غرسها إلا أنتم كما أرجو أن ينظروا إلى أتباعى بنظرة خاصة ودية لأننا ما تأخرنا أبدًا من التضحيات في سبيلكم لا بالنفوس ولا بالدماء كما لا نتأخر بعد ذلك فلأجل هذه الخدمات الجليلة نحن نستحق أن نطلب من الحكومة العظيمة المد والعون لكى لا يجرأ أحد علينا( عريضة غلام أحمد لنائب أمير الهند المندرجة في كتاب تبليغ رسالة ج7 لقاسم القاديانى ) .
ومرة أخرى ذكر خدماتها الجليلة وقال: إنى ملأت المكاتب من الكتب التى كتبتها في مدح الانكليز وخاصة وضع الجهاد الذى يعتقده كثير من المسلمين وهذه خدمة كبيرة للحكومة فأرجو أن أجزى بها جزاء حسنا ))