وذكر النحاس جواز كونها خبرًا آخر لـ"مَن".
فَأَنتَ: الفاء: واقعة في جواب"أَمَّا". أَنتَ: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. عَنْهُ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"تَلَهَّى".
تَلَهَّى: أصله: تتلهى (1) : فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير تقديره"أنت".
قال السمين:"من لهي يلهى بكذا، أي اشتغل، وليس هو من اللهو في شيء".
وذكر أبو حيان أنه يمكن أن يكون من"لها يلهو"وبُني على"فَعِل"أي: لَهِوُ، فانقلبت واوه ياء لانكسار ما قبلها.
وذكر السمين أن الناس لم يجعلوه من اللهو، لأجل أنه مسند إلى ضمير النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا يليق بمقامه الكريم أن يُنسب إليه التفعُّل من اللهو، ثم قال:"بخلاف الاشتغال، فإنه يجوز أن يصدر منه في بعض الأحيان، ولا ينبغي أن يعتقد غير هذا. وإنما سقط الشيخ".
* جملة"تَتَلَهَّى"في محل رفع خبر المبتدأ"أَنتَ".
* جملة (2) "أَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى"في محل رفع خبر المبتدأ"مَن"في الجملة / 8.
{كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (12) }
تقدَّم الحديث في إعراب الآيتين في سورة المدثر/ 54, 55.
وذكر السمين (3) أن الضمير في"إِنَّهَا"للسورة أو للآيات. وهو تابع في هذا لشيخه.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 428، والدر 6/ 479، وحاشية الجمل 4/ 488، والكشاف 3/ 313.
(2) مشكل إعراب القرآن 4/ 258.
(3) الدر 6/ 479، والبحر 8/ 428.
الجزء: 30 - الصفحة: 77