فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 10463

فائدة (1)

ذهب أبو علي الفارسي إلى أن"كان"الناقصة لا مصدر لها، ورَدّ هذا عليه أبو حيان وغيره.

قال أبو حيان: "وقد كثر في كتاب سيبويه المجيء بمصدر"كان"الناقصة، والأصح أنه لا يلفظ به معها، فلا يقال: كان زيد قائمًا كونًا".

وقال السمين: "وهذا على القول بأن لـ"كان"مصدرًا، وهو الصحيح عند بعضهم للتصريح به في قول الشاعر:"

ببذلٍ وحِلْم ساد في قومه الفتى ... وكونُك إيّاه عليك يسيرُ

فقد صرّح بالكون، ولا جائز أن يكون مصدر"كان"التامة؛ لنصبه الخبر بعدها، وهو"إيّاه".

قلنا: والعلة في عدم التصريح بالمصدر مع هذا الفعل هي أن الخبر كالعوض من المصدر، ولا يجمع بين العِوَض والمعوَّض منه وهذا كله منقول من السمين.

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ(11)}

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ: الواو: استئنافيَّة، أو عاطفة. إِذَا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه، مبني على السكون في محل نصب. قِيلَ: فعل ماض مبني لما لم يُسَمَّ فاعله، وهو مبني على الفتح الظاهر.

والنائب عن الفاعل فيه أقوال:

1 -النائب عن الفاعل ضمير مستتر تقديره"هو"، ويُفَسِّر (2) هذا المضمر

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر البحر المحيط 1/ 60، وانظر الدر المصون 1/ 116، وفي التبيان للعكبري 1/ 26"ولا يستعمل منها [أي: كان الناقصة] مصدر".

(2) الدر المصون 1/ 119 قال:"ويفسِّر هذا المضمر سياق الكلام كما فَسَّره في قوله: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} سورة ص/ 32، وانظر التبيان للعكبري 1/ 28، ومغني اللبيب/ 525."

الجزء: 1 - الصفحة: 53

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت