والمعنى عند الزمخشري: أنه إن ثبت الحق لهم على خصم أسرع إليك كلهم، ولم يرضوا إلا بحكومتك"."
{أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} :
الهمزة: للاستفهام. {فِي قُلُوبِهِمْ} : جار ومجرور، والهاء: في محل جر بالإضافة. وشبه الجملة متعلّق بمحذوف خبر مقدَّم. {مَرَضٌ} : مبتدأ مؤخَّر مرفوع. قال السمين:"ومعنى الاستفهام التقرير والتوقيف، ويبالغ به تارة في الذم، وتارة في المدح".
{أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ} :
{أَمِ} : حرف استفهام. وعند الجمهور أنها منقطعة، أي مقدَّرة بحرف الإضراب"بَل"والهمزة، والمعنى: بل ارتابوا، بل أيخافون، ومعنى الاستفهام تقدَّم ذكره. وذهب الزمخشري إلى أنها متَّصلة، وقصد بها التقسيم. {ارْتَابُوا} : فعل ماض، والواو: في محل رفع فاعل. {أَمْ} : حرف استفهام فيه ما تقدَّم ذكره: وجه الانقطاع وهو مذهب الجمهور، ووجه الاتِّصال وهو مذهب الزمخشري. {يَخَافُونَ} : مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: فاعل. أَن: حرف مصدر ناصب.
{يَحِيفَ} : مضارع منصوب. {اللَّهُ} : الاسم الجليل فاعل مرفوع. {عَلَيْهِمْ} : جار، والهاء: في محل جر به. وهو متعلق بـ {يَحِيفَ} . {وَرَسُولُهُ} : عاطف ومعطوف على المرفوع قبله. والهاء: في محل جر بالإضافة. وفي ذلك يقول الفرّاء:"جعل الحيف منسوبًا إلى الله وإلى رسوله، وإنما المعنى للرسول ... وبدئ بالله إعظامًا له".
-و {أَنْ يَحِيفَ} مصدر مؤول في محل نصب مفعول به لـ {يَخَافُونَ} .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 429، والدر 5/ 228، ومعاني الفراء 2/ 257 - 258، والكشاف 3/ 81، والقرطبي 12/ 193، وأبو السعود 4/ 103، والشهاب 6/ 395، والجمل 3/ 233.
الجزء: 18 - الصفحة: 253