أحدها: أنه من إضافة المصدر إلى فاعله، على أنه مصدر من الفعل اللازم (تَزَلْزَل) ولا مفعول له. والمعنى: إنَّ تَزَلْزُلَ الساعة.
والثاني: أنه من إضافة مصدر المتعدي إلى فاعله والمفعول محذوف. والمعنى: إن زلزلة الساعة الناسَ، وهذا تقدير العكبري. أو: إن زلزلة الساعةِ الأرضَ، وهو الأحسن عند السمين، واستدل لذلك بقوله تعالى:"إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا" [الزلزلة: 99/ 1] .
والثالث: أن يكون من إضافة مصدر المتعدي إلى مفعوله على طريقة الاتِّساع في الظرف على معنى (في) . والمعنى: إن الزلزلة في الساعة؛ فهو كقوله تعالى:"بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ" [سبأ: 34/ 33] .
* وجملة:"إنَّ زَلزَلَةَ السَّاعَةِ ..."تعليلية لموجب الأمر بالتقوى، فلا محل لها من الإعراب. قال الشهاب (1) :"التعليل مستفاد من الجملة المصدرة بـ"إِنَّ"المستأنفة استئنافًا بيانيًا على ما قرر علماء المعاني".
* وجملة:"يأيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُم ..."ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ (2) :
يَوْمَ: ظرف زمان منصوب، وفي ناصبه أقوال:
أحدها:"تَذهَلُ"، ولم يذكر الزمخشري وأبو السعود غيره.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الشهاب 6/ 284.
(2) البحر 6/ 324، والدر 5/ 121، ومعاني الفراء 2/ 214، ومعاني الزجاج 3/ 410، وابن النحاس 3/ 60، والكشاف 3/ 24، والعكبري 2/ 931، والفريد 3/ 514، وأبو السعود 4/ 3، والشهاب 6/ 281، والجمل 3/ 151 - 152.
الجزء: 17 - الصفحة: 202