فهرس الكتاب

الصفحة 5823 من 10463

{فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ(32)}

{فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ} :

الفاء: عاطفة للجملة على {أَنْشَأْنَا} . {أَرْسَلْنَا} : فعل ماض. ونَا؛ في محل رفع فاعل. {فِيهِمْ} : جار، والضمير في محل جر به وهو متعلّق بـ"أَرْسَلْنَا".

وفي تعدية (أرسل) تارة بـ (إلى) وأخرى بـ (في) قال الزمخشري (1) :"الأُمّة أو القرية جعلت موضعًا للإرسال". وقال الشوكاني، وقال الجمل: هو"للدلالة على أن هذا الرسول المرسل إليهم نشأ فيهم بين أظهرهم، يعرفون مكانه ومولده".

{رَسُولًا} : مفعول به منصوب. {مِنْهُمْ} : جار، والضمير في محل جر به، وهو متعلق بمحذوف نعت لـ"رَسُولًا".

{أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ} (2) :

{أَنِ} : فيها وجهان: أولهما: أنها مصدرية. والثاني: أنها تفسيرية.

{اعْبُدُوا} : أمر مبني على حذف النون، والواو: في محل رفع فاعل.

{اللَّهَ} : الاسم الجليل مفعول به منصوب.

{أَنِ اعْبُدُوا} فيه وجهان:

الأول: أنه مؤول مع"أَنِ"بمصدر في محل نصب على نزع الخافض.

والتقدير: أرسلنا بـ {أَنِ اعْبُدُوا} ؛ أي بقوله: {أَنِ اعْبُدُوا} .

والثاني: أن (اعبدوا) جملة تفسيرية لا محل لها من الإعراب لتضمن الإرسال معنى القول دون حروفه، ولم يذكر الزمخشري غيره.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الكشاف 3/ 47، وأبو السعود 4/ 46، وفتح القدير 2/ 214، والجمل 3/ 189.

(2) البحر 6/ 373، والدر 5/ 181، والكشاف 3/ 47، والفريد 2/ 562، وأبو السعود 4/ 46، والشهاب 6/ 329، وفتح القدير 2/ 214، والجمل 3/ 190.

الجزء: 18 - الصفحة: 46

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت