قال أبو حيان (1) :"فجواب إذا محذوف، أي: نُبعث، ويَدُلُّ عليه"إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ"أو يَعْرَى عن الشرط، ويكون ظرفًا محضًا، ويقدَّر العامل أَنُبْعَث إذا متنا".
الهمزة للاستفهام. والواو: حرف عطف.
آبَاؤُنَا: فيه ما يأتي (2) :
1 -معطوف على"إِنَّ"واسمها في الآية السابقة؛ فهو مرفوع.
ونا: ضمير في محل جَرٍّ بالإضافة.
وذكر أبو حيان أن مذهب سيبويه على خلافه. وتعقَّب السمينُ شيخَه فقال:"قلتُ: أما الردّ الأول فلا يلزم؛ لأنه لا يلتزم مذهب سيبويه".
2 -معطوف على الضمير المستتر في"لَمَبْعُوثُونَ"، والذي جَوَّز العطف عليه الفصل بهمزة الاستفهام. وَرَدَّ هذا الوجه أبو حيان (3) ؛ لأن همزة الاستفهام لا تدخل إلا على الجمل، لا على المفرد.
3 -مبتدأ مرفوع. والخبر مضمر، أي: مبعوثون، ويدلُّ عليه ما قبله. وهذا الوجه هو اختيار أبي حيان، وهو الأَوْلى عند الجَمَل.
الْأَوَّلُونَ: نعت مرفوع.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 355.
(2) البحر 7/ 355، والدر 5/ 498، وفتح القدير 4/ 389، وأبو السعود 4/ 405 ذكر أنّ رفعه على الابتداء، والخبر محذوف هو مذهب سيبويه. والفريد 4/ 128 - 129، والكتاب 1/ 491 ولم يذكر شيئًا من الإعراب في الآية، وإنما كان حديثه في الهمزة والواو، وحاشية الجمل 3/ 532، ومغني اللبيب 1/ 88، وانظر فيه الحاشية/ 5. وروح المعاني 23/ 77.
(3) وتعقّب السمينُ شيخَه أبا حَيّان بأن الهمزة مؤكِّدة للأولى؛ فهي داخلة في الحقيقة على الجملة، إلّا أنه فَصَل بين الهمزتين بإنّ واسمها وخبرها، ويدل على هذا ما قاله هو في سورة الواقعة. . انظر الدر 5/ 498.
الجزء: 23 - الصفحة: 103