فهرس الكتاب

الصفحة 10080 من 10463

ب- وعلى الوجه الثاني وهو كونها ظرفية مجردة من معنى الشرط فيها وجهان (1) :

الأول: مفعول به بفعل محذوف تقديره:"اذكُر".

الثاني: أنها مبتدأ؛ وخبرها"إِذَا"الثانية وهو قوله تعالى:"وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ"الآية/ 3.

والواو مزيدة، والتقدير: وقتُ انشقاقه وقت مَدّ الأرض. أي: يقع الأمران في وقت واحد. نقله السمين عن الأخفش.

والعامل في"إِذَا"إذا كانت ظرفًا (1) :

1 -عند الجمهور: جوابها إما الملفوظ به، وإما المقدَّر.

2 -وقال مكِّي العامل فيها"انْشَقَّتْ".

وقال ابن عطيَّة: "قال بعض النحاة العامل"انْشَقَّتْ"، وأبى ذلك كثير من أئمتهم؛ لأن "إذَا" مضافة إلى"انْشَقَّتْ"ومن يجز ذلك تضعف عنده الإضافة، ويقوى معنى الجزاء".

3 -وذكروا أنّ العامل في"إِذَا""أُوتِيَ"في الآية/ 7.

وذهب الأخفش (2) إلى أن فيها تقديمًا وتأخيرًا قال: على معنى"يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ"،"إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ"على التقديم والتأخير.

* وجملة"انْشَقَّتْ"تفسيرية أو في محل رفع خبر كما تقدم في سورة التكوير.

{وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ(2)}

الواو: حرف عطف. أو صلة. أَذِنَت: فعل ماض. والتاء: حرف ثأنيث. والفاعل: ضمير مستتر يعود إلى"السَّمَاءُ".

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) كذا ورد عند السمين"ظرفًا".

(2) معاني الأخفش/ 534.

الجزء: 30 - الصفحة: 155

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت