* وجملة:"اسْمَعُونِ"جواب شرط مقدر، والتقدير: إن أو إذا سمعتم قولي هذا فاسمعون، أي: فأطيعوني إن كان الخطاب لقومه، أما إن كان الخطاب للرسل فالتقدير: فاشهدوا لي.
قال أبو حيان (1) :"والظاهر أن الخطاب بالكاف والميم وبالواو لقومه، والأمر على جهة المبالغة والتنبيه. قاله ابن عباس وكعب ووهب، وقيل خاطب بقوله:"فَاسْمَعُونِ"الرسل على جهة الاستشهاد بهم والاستحفاظ للأمر عندهم، وقيل الخطاب في"بربكم"وفي"فاسمعون"للرسل. . .".
قِيلَ: فعل ماض مبني للمفعول، ومتعلِّقه محذوف للعلم به، أي: قيل له.
ادْخُلِ: أمر مبني على السكون، والكسرة لالتقاء الساكنين، والفاعل"أنت".
الْجَنَّةَ: مفعول به منصوب.
* وجملة:"قِيلَ"لا محل لها، استئنافيّة بيانيّة واقعة جوابًا لسؤال مقدر، وكأنه قيل: كيف كان لقاء ربه بعد تمسكه بدينه وصبره فقيل:"قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ".
* وجملة:"ادْخُلِ الْجَنَّةَ"في محل رفع نائب فاعل.
قَالَ: فعل ماض، وفاعله"هو".
يَالَيْتَ:"يَا":
1 -حرف تنبيه.
2 -أداة نداء (2) ، والمنادى محذوف، أي: يا هؤلاء، و"لَيْتَ"حرف ناسخ للتمني.
قَوْمِي: اسم"لَيْتَ"منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم لاشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء في محل جر مضاف إليه.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المحيط 7/ 329.
(2) مغني اللبيب 6/ 533.
الجزء: 22 - الصفحة: 295