فهرس الكتاب

الصفحة 5525 من 10463

بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ:

بَعْدَ: ظرف للزمان منصوب بـ"لَأَكِيدَنَّ". أَن: حرف مصدري ناصب.

تُوَلُّوا: مضارع منصوب بـ"أَن"، وعلامة نصبه حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل. مُدْبِرِينَ: حال مؤكدة؛ لأنها بمعنى"تُوَلُّوا" (1) . ومتعلق"مُدْبِرِينَ"محذوف، تقديره: إلى مجمع عيدكم.

* وجملة:"وَتَاللَّهِ ..."معطوفة على ما قبلها، فلا محل لها من الإعراب.

وقال أبو حيان (2) :"الظاهر أن هذه الجملة خاطب بها أباه وقومه، وأنها مندرجة تحت القول، من قوله:"قَالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ...". قلت: وعلى هذا يكون محلها النصب."وقيل: قال ذلك سرًّا وسمعه بعضهم". قلت: وعلى هذا هي استئناف لا محل له من الإعراب."

{فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ(58)}

فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا:

الفاء: فصيحة عاطفة على مقدّر قبلها. والتقدير: فتولوا فجعلهم (3) .

جَعَلَهُمْ: فعل ماض. والضمير: في محل نصب مفعول به أول، والفاعل مستتر تقديره (هو) يعود إلى إبراهيم عليه السلام. جُذَاذًا (4) : مفعول ثان منصوب. وهو مصدر يقع على المفرد والمثنى والجمع عند قطرب. وقال اليزيدي: هو جمع جُذاذة بالضم نحو: زُجاج وزُجَاجة. وقال الزجاج: بنية كُل ما كسِّر وحطِّم على فُعال.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الدر 5/ 94، والفريد 2/ 493.

(2) البحر 6/ 300.

(3) أبو السعود 3/ 524، والشهاب 6/ 259.

(4) البحر 6/ 301، والدر 5/ 94، ومعاني الفراء 2/ 206، ومعاني الزجاج 3/ 396، والعكبري 2/ 920، والفريد 3/ 493، وزاد المسير 3/ 194، والجمل 3/ 133.

الجزء: 17 - الصفحة: 107

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت