كَذَّبَتْ: فعل ماض. والتاء: للتأنيث. قَوْمُ: فاعل مرفوع. نُوحٍ: مضاف إليه مجرور. الْمُرْسَلِينَ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء.
وفي تأنيث الفعل مَعَ"قَوْمُ"أقوال:
أحدها: أن"قَوْمُ"اسم جمع، وأسماء المجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانَتْ للآدميين تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، كـ (رَهْط) و (نَفَر) .
الثاني: أنه مؤنَّث مجازي التأنيث بدليل تصغيره على (قُوَيْمة) . وقال الهمداني:"إن صَغَّرت قلتَ: قُوَيْم ورُهَيْط ونُفَيْر بغير تاء تأنيث. واسم الجمع يُصغَّر على لفظه، ولا تدخل فيه التاء إذا كان للآدميين نحو ما ذكر".
الثالث: أنه بمعنى (أُمَّة) .
الرابع: أنه على تقدير مضاف محذوف، أي: جماعة قوم نوح.
وفي تعليل صيغة الجمع في"الْمُرْسَلِينَ"مع أنهم كَذَّبوا (نوحًا) عليه السلام أقوال:
أحدها: أن مَن كَذَّب واحدًا من الرسل فقد كذب بجماعتهم.
الثاني: أن التكذيب انصرف إلى جميع الرُّسل.
الثالث: أن المراد بالجمع هو الواحد.
وقد سَلَفَ تَعليلُ ذلك في إعراب الآية 37 من سورة الفرقان فارجع إليه.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 29، والدر 5/ 280، ومعاني الزجاج 4/ 95، وابن النحاس 3/ 127، والكشاف 3/ 120، والفريد 3/ 659 - 660، والمحرر 4/ 237، وأبو السعود 4/ 172، والشهاب 7/ 21، وفتح القدير 2/ 337، والجمل 3/ 285.
الجزء: 19 - الصفحة: 195