* جملة"فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ ..."معطوفة على"يَقُولُونَ ..."في الآية السابقة، فهي في محل نصب أو رفع عطفًا على خبر"كانَ"الناقصة، أو نعت لفاعل (كان) التامة على التفصيل المتقدم.
إِنِّي: حرف ناسخ مؤكِّد. الياء: في محل نصب اسمه. جَزَيْتُهُمُ: فعل ماض.
والتاء: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول به أول.
الْيَوْمَ: ظرف منصوب بالفعل. بِمَا صَبَرُوا: الباء جارة مفيدة للسببية.
مَا: مصدرية. صَبَرُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. و"مَا والفعل"مصدر مؤول في محل جر بالباء. والمعنى بصبرهم على الاستهزاء. وفي المفعول الثاني لـ"جَزَيْتُهُمُ"قولان؛ الأول: أنه محذوف، وتقديره: الجنة، أو هو قوله:"أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ"، ويأتي تفصيل القول فيه.
{أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ} :
أَنَّ: حرف مصدري ناسخ مؤكّد. والهاء: في محل نصب اسمه. هُمُ: يجوز فيه أن يكون ضمير فصل لا محل له من الإعراب، أو في محل رفع مبتدأ.
الْفَائِزُونَ: مرفوع، وعلامة رفعه الواو خبرًا مفردًا عن"أنّ"، أو على أنه خبر عن"هُمُ"، والجملة الاسمية"هُمُ الْفَائِزُونَ"في محل رفع خبرًا جملة عن الناسخ.
-وفي محل"أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ"من الإعراب قولان: أنه مصدر مؤول في محل نصب؛ إما على أنه المفعول الثاني لـ"جَزَيْتُهُمُ"ويكون التقدير: جزيتهم الفوز، أو على نزع خافض مفيد للسببية وهو الباء أو اللام؛ أي: جزيتهم الجنة بفوزهم أو لفوزهم. وقال الشهاب:"الاختصاص مفهوم من ضمير الفصل". قلت: أما على قراءة كسر همزة"إن"فهو استئناف وتعليل.
* وجملة"إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ..."استئناف ببيان ما هم فيه من نعيم، وأن الإيذاء كان سبب الفوز.
الجزء: 18 - الصفحة: 137