* والجملة استئناف بيانيّ، لا محل لها من الإعراب.
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ. . .: الفاء: حرف استئناف. أو عاطفة على مقدَّر محذوف، فهي الفصيحة (1) . لَمَّا (2) : فيها قولان:
1 -حرف وجود لوجود. وبعضهم يقول: حرف وجوب لوجوب. فهو حرف شرط غير جازم.
2 -ظرف بمعنى"حين"محله النصب متعلّق بـ"قَالَ". وذهب إلى هذا ابن السّرّاج وتبعه الفارسي، وتبعهما ابن جني.
أَحَسَّ: فعل ماض. عِيسَى: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمّة المقدّرة على الألف منع من ظهورها التعذُّر. مِنْهُمُ: جار ومجرور، وفي تعلُّق الجارّ قولان (3) :
1 -متعلِّق بـ"أَحَسَّ"، و"مِنْ": لابتداء الغاية.
2 -متعلِّق بمحذوف حال من الكفر، أي: الكفر حال كونه صادرًا منهم. الْكُفْرَ: مفعول به منصوب.
* وجملة"أَحَسَّ. . ."في محلّ جرّ بالإضافة إلى الظرف. وإذا جعلت"لَمَّا"حرفًا كانت الجملة استئنافيَّة لا محلّ لها من الإعراب. أو معطوفة على مقدّر وهو كَذَّبوا فلما أحس ذلك منهم قال. . .
قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ: قَالَ: فعل ماض. مَنْ: اسم استفهام في محل رفع مبتدأ. أَنَصَارِي: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمّة المقدّرة على ما قبل ياء النفس. والياء في محل جرّ بالإضافة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 1/ 366، وفي حاشية الجمل 1/ 276 فكذبوه ولم يؤمنوا به وقد أشار في الجلالين بهذا إلى أن قوله: فلما. . . إلخ مرتّب على هذا المحذوف، وانظر فتح القدير 1/ 345.
(2) انظر مغني اللبيب 3/ 485.
(3) البحر 2/ 471، والدر 2/ 111 - 112، والفريد 1/ 577، وروح المعاني 3/ 175.
الجزء: 3 - الصفحة: 268