بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1) }
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة انظر الآية/ 104، من سورة البقرة. وهو أول موضع.
وكرر النحاس إعراب هذا التركيب في هذا الموضع.
لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ:
لَا: ناهية. تُقَدِّمُوا: فعل مضارع مجزوم. والواو: في محل رفع فاعل.
وفي هذا الفعل ما يأتي (1) :
1 -مُتَعَدٍّ، وحذف مفعوله: اقتصارًا، كقولهم: فلان يُعطي ويَمنع، فهو يتناول كل ما يقع في النفس دون تعرُّض لمفعول معيّن.
أو اختصارًا للدلالة عليه، أي: لا تُقَدِّموا ما لا يَصْلُح. أو لا تقدِّموا أمرًا على أمره، وقولًا على قوله، أو فِعْلًا على فعله.
2 -أو هو فعل لازم بمعنى تقدَّم، كما تقول: وَجَّه بمعنى توجَّه. ويكون المحذوف مما يُتَوصَّل إليه بحر جَرّ، أي: لا تتقدَّموا في شيء ما من الأشياء، أو بما يحبون. . .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 105، والدر 6/ 168، والفريد 4/ 337، وحاشية الجمل 4/ 173، وحاشية الجمل 4/ 71، وأبو السعود 5/ 607، وفتح القدير 5/ 58 - 59، والعكبري/ 1170، والرازي 28/ 110 - 111، والكشاف 3/ 143.
الجزء: 26 - الصفحة: 227