مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ: مُصَدِّقًا (1) : حال منصوبة، وهي حال مُقَدَّرة باعتبار ما يؤول إليه الحال في المستقبل مثل:"معه صقر صائدًا به غدًا". وذهب ابن عطيّة إلى أنها حال مؤكِّدة بحسب حال هؤلاء الأنبياء عليهم السلام. بِكَلِمَةٍ: جارّ ومجرور، والجارّ متعلّق باسم الفاعل"مُصَدِّقًا". مِنَ اللَّهِ: جارّ ومجرور، والجارّ متعلِّق بمحذوف صفة لكلمة أي: بكلمةٍ كائنةٍ من اللَّه. وَسَيِّدًا وَحَصُوَرًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ: وَسَيِّدًا: الواو: حرف عطف، سيدًا: معطوف على"مُصَدِّقًا"فهو مثله حال منصوب. وَحَصُورًا وَنَبِيًّا: مثل"سيدًا"فهي أحوال معاطيف على الحال الأول. قال الفراء:"وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا: مردودات على قوله مُصَدِّقًا".
مِنَ الصَّالِحِينَ: مِنَ: حرف جر، الصَّالِحِينَ: اسم مجرور بـ"مِنَ"وعلامة جَرّه الياء لأنه جمع مذكر سالم. والجارّ متعلّق بمحذوف صفة لـ"نَبِيًّا"، أي: ونبيًا كائنًا من الصالحين.
وذهب الهمداني (2) إلى أن"مِنَ الصَّالِحِينَ"في موضع حال من يحيى. كذا! قال:"أي: ناشئًا منهم كائنًا من جملتهم".
قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامُ: قَالَ: فعل ماض، والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"يعود على"زَكرِيَّا". رَبِّ: أصله: يا ربي، وتقدَّم إعراب مثله، منادى مضافًا. أَنَّى: وفيه ما يلي (3) :
1 -اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب خبر"يَكُونُ"إذا كان ناسخًا على تقدير: كيف أو بمعنى مِنْ أين.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 2/ 447، والدر 2/ 84، والفريد 1/ 568، ومشكل إعراب القرآن 1/ 139، والمحرر 3/ 100، ومعاني الفراء 1/ 212، والبيان 1/ 202، ومعاني الزجاج 1/ 406.
(2) الفريد 1/ 568، وانظر تفسير أبي السعود 1/ 357، وانظر التبيان للطوسي 3/ 452.
(3) الدر 2/ 85، والعكبري/ 257، والقرطبي 4/ 79، وروح المعاني 3/ 148.
الجزء: 3 - الصفحة: 235