وَمَا هُم بِسُكَارَى:
الواو: للحال. مَا: نافية، ويحتمل أن تكون حجازية عاملة أو تميمية مهملة.
هُم: في محل رفع اسم لـ"مَا"العاملة، أو مبتدأ إذا جُعِلتْ مهملة.
بِسُكَارَى: الباء: حرف جر زائد، وسُكَارَى: خبر"مَا"العاملة منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدَّرة محجوبة بحركة حرف الجر الزائد، والتقدير للتعذُّر. أو هو خبر عن"هُم"مرفوع، والضمة مقدّرة للتعذُّر، هذا إذا أهملت"مَا".
* والجملة في محل نصب حال مؤكدة.
وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ:
وَلَكِنَّ: الواو: عاطفة على محذوف مقدَّر على خلاف ما بعد (لكنَّ) ؛"لأن"لكِنَّ"يجب أن تقع بين متنافيين بوجه ما" (1) .
والتقدير:"وهذه أحوال هينة ولكنَّ عذاب الله شديد ليس بهيِّن ولا لَيِّن."
عَذَابَ: اسم"لَكِنَّ"منصوب. اللَّهِ: الاسم الجليل مضاف إليه مجرور.
شَدِيدٌ: خبر"لَكِنَّ"مرفوع.
* والجملة معطوفة على استئنافٍ محذوف، فلا محل لها من الإعراب.
وفي نفي السكر وإثباته بوجهين مختلفين تفاسير، منها أنهم سكارى على التشبيه وغير سكارى على التحقيق. ومنها: أنهم سكارى من الخوف غير سكارى من الشراب، وقيل غير ذلك. ولا ثمرة لاختلاف التفسير هنا في الإعراب.
وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ في اللَّهِ:
الواو استئنافية. مِنَ النَّاسِ: جار ومجرور. وفي إعرابه قولان (2) :
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 326، والدر 5/ 122، والبيان 3/ 410، والكشاف 3/ 25، والقرطبي 12/ 5، والشهاب 6/ 281، وفتح القدير 2/ 168، والجمل 3/ 152.
(2) البحر 6/ 326، والدر 5/ 123، وابن النحاس 3/ 61، والعكبري 2/ 932، والفريد 3/ 515، وأبو السعود 4/ 4، وفتح القدير 2/ 168.
الجزء: 17 - الصفحة: 205