أحدهما: أنه متعلق بمحذوف خبر مقدم.
والثاني: أنه في محل رفع مبتدأ حملًا على المعنى، أو بتقدير ما يتعلق به، والمعنى: وبعض الناس، أو بعض كائن من الناس. وهو قول أبي السعود (1) ، وارجع إلى تفصيل القول في إعراب نظيره [سورة البقرة 2/ 8] .
مَن: يحتمل فيها أن تكون إبهامية، أي: نكرة موصوفة، ولم يذكر العكبري غيره، وأن تكون موصولة بمعنى (الذي) ، وهي على الحالين في محل رفع إما على الابتداء المؤخَّر إذا جعلت متعلّق الجار والمجرور خبرًا مقدمًا، وإما على أنها خبر إذا جعلت الجار والمجرور أو متعلقه مبتدأ.
يُجَادِلُ: مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر، وقد جاء مفردًا اعتبارًا للَّفظ، ويجوز في غير القرآن (يجادلون) .
في اللَّهِ: جار ومجرور، على تقدير مضاف محذوف، أي: في صفات الله أو قدرته.
* وجملة:"يُجَادِلُ"في محل رفع صفة لـ"مَن"إذا عددتها نكرة موصوفة، وهي صلة لا محل لها من الإعراب إذا عددتها موصولة.
* وجملة:"وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ ..."كلام مبتدأ جيء به لبيان حال بعض المنكرين، فلا محل له من الإعراب.
بِغَيرِ عِلمٍ:
بِغَيرِ: جار ومجرور. عِلْمٍ: مضاف إليه مجرور.
-وقوله:"بِغَيرِ عِلْمٍ"فيه قولان:
أحدهما: أنه في محل نصب مفعول لـ"يُجَادلُ"، فهو متعلق به.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 326، والدر 5/ 123، وابن النحاس 3/ 61، والعكبري 2/ 932، والفريد 3/ 515، وأبو السعود 4/ 4، وفتح القدير 2/ 168.
الجزء: 17 - الصفحة: 206