ما يُوْحى إليَّ إلَّا الإنذارُ. أو إلّا كوني نذيرًا مبينًا. وهذا"أَوْجَه الوجهين"عند ابن الأنباري.
2 -أو أنّ الجملة في محل نصب أو جَرٍّ بعد إسقاط لام العِلَّة.
ونائب الفاعل هذا الجارّ والمجرور"إِلَيَّ"، أي: ما يُوْحَى إلَيّ إلا الإنذارُ، أو لكوني نذيرًا.
-يجوز أن يكون النائب عن الفاعل ضميرًا يدلُّ عليه السِّياق، أي: ما يُوحى إليَّ ذلك الشيء إلا للإنذار.
وعند أبي حيان:"إِنْ يُوحى إليَّ هو، أي ما يوحى إلَّا الإنذار".
قال الفراء:"إن شئت جعلت"أَنَّمَا"في موضع رفع، كأنك قلت: ما يُوْحى إليّ إلَّا الإنذارُ، وإن شئت جعلت المعنى. ما يوحى إليّ إلَّا لأني نذير ونبيّ، فإذا ألقيت اللام كان موضع"أَنَّمَا"نصبًا، ويكون في هذا الموضع: ما يوحى إليّ إلا أنك نذير مبين، لأنّ المعنى حكاية. . .".
وقال مكي: ". . . وقيل: هي في موضع نصب على حذف الخافض، أي: ما يُوحَى إليّ بأنما، أو لأنما أنا نذير، و"إِلَيَّ"تقوم مقام الفاعل لـ "يُوحَى". والأَوَّل أَجْوَد".
* وجملة"إِنْ يُوْحَى. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
-وقيل: هي اعتراضيَّة (1) ، اعترضت بين اختصامهم المجمل وبين تفصيله بقوله:"إِذْ قَالَ رَبُّكَ. . .".
إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ:
إِذْ: فيه ما يأتي (2) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السُّعود 4/ 449، وفتح القدير 4/ 443.
(2) البحر 7/ 409، والدر 5/ 544 - 545، والعكبري/ 1107، والكشاف 3/ 20، وفتح القدير =
الجزء: 23 - الصفحة: 319