هُدًى وَبُشْرَى: متعاطفان فيهما أقوال:
أحدها: أنهما منصوبان وعلامة النصب فتحة مقدّرة للتعذُّر، على أنهما من المفعول المطلق، والناصب فعلان مقدران من لفظيهما؛ أي: يَهدي هُدى، ويُبَشِّر بشرى.
الثاني: أن نصبهما على الحال من"آيَاتُ". والناصب معنى الإشارة في"تلْكَ"بمعنى: أشير وأُنبِّه، وهو الذي يسميه النحاة عاملًا معنويًا.
الثالث: أن نصبهما على الحال من"القُرْآنِ"، ويضعفه أنه مضاف إليه.
الرابع: أن نصبهما على الحال من"كِتَابٍ"، ويضعفه أنه في حكم المضاف إليه لعطفه عليه.
الخامس: أن نصبهما على الحال من الضمير المستتر في"مُبِينٍ".
السادس: أن يكونا مرفوعين، على الإبدال من"آيَاتُ".
السابع: أن يكونا مرفوعين من باب تعدد الخبر. قال الزجاج: وفي الرفع وجه آخر حسن، وهو خبر بعد خبر، على معنى قولهم:"هو حلو حامض". والمعنى:"أنها جمعت بين كونها آيات وهدى وبشرى".
قاله أبو حيان.
الثامن: أن يكونا مرفوعين على أنهما خبرا ابتداءٍ مضمر، أي: هي هدى وبشرى.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 51، والدر 5/ 295 - 296، معاني الفراء 2/ 286، ومعاني الزجاج 4/ 107، وابن النحاس 3/ 135، والبيان 2/ 218، والكشاف 3/ 132، والعكبري 2/ 1003، والفريد 3/ 672، والمحرر 4/ 248، ومكي 497، والطبرسي 7/ 386 - 387، وأبو السعود 4/ 186، والشهاب 7/ 32، وفتح القدير 2/ 354.
الجزء: 19 - الصفحة: 273