فهرس الكتاب

الصفحة 6381 من 10463

{هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ(2)}(1)

هُدًى وَبُشْرَى: متعاطفان فيهما أقوال:

أحدها: أنهما منصوبان وعلامة النصب فتحة مقدّرة للتعذُّر، على أنهما من المفعول المطلق، والناصب فعلان مقدران من لفظيهما؛ أي: يَهدي هُدى، ويُبَشِّر بشرى.

الثاني: أن نصبهما على الحال من"آيَاتُ". والناصب معنى الإشارة في"تلْكَ"بمعنى: أشير وأُنبِّه، وهو الذي يسميه النحاة عاملًا معنويًا.

الثالث: أن نصبهما على الحال من"القُرْآنِ"، ويضعفه أنه مضاف إليه.

الرابع: أن نصبهما على الحال من"كِتَابٍ"، ويضعفه أنه في حكم المضاف إليه لعطفه عليه.

الخامس: أن نصبهما على الحال من الضمير المستتر في"مُبِينٍ".

السادس: أن يكونا مرفوعين، على الإبدال من"آيَاتُ".

السابع: أن يكونا مرفوعين من باب تعدد الخبر. قال الزجاج: وفي الرفع وجه آخر حسن، وهو خبر بعد خبر، على معنى قولهم:"هو حلو حامض". والمعنى:"أنها جمعت بين كونها آيات وهدى وبشرى".

قاله أبو حيان.

الثامن: أن يكونا مرفوعين على أنهما خبرا ابتداءٍ مضمر، أي: هي هدى وبشرى.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 7/ 51، والدر 5/ 295 - 296، معاني الفراء 2/ 286، ومعاني الزجاج 4/ 107، وابن النحاس 3/ 135، والبيان 2/ 218، والكشاف 3/ 132، والعكبري 2/ 1003، والفريد 3/ 672، والمحرر 4/ 248، ومكي 497، والطبرسي 7/ 386 - 387، وأبو السعود 4/ 186، والشهاب 7/ 32، وفتح القدير 2/ 354.

الجزء: 19 - الصفحة: 273

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت