يقول: وَالذِّكرِ: الواو: حرف قسم (1) . الذِّكْرِ: اسم مقسم به مجرور. والحَكِيمِ: نعت.
وقوله في الآية التي بعدها:"إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ"جواب لهذا القسم. ورأى السمين في هذا وجهًا ضعيفًا دون الفصاحة المألوفة في كتاب اللَّه تعالى. وسوف يأتي نصّه بعد قليل.
إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ:
إِنَّ: حرف ناسخ. مَثَلَ: اسم"إِنَّ"منصوب. عِيسَى: مضاف إليه مجرور وعلامة جرّه الفتحة عوضًا عن الكسرة، فهو ممنوع من الصرف، لأنه علم أعجمي، وأصله بالعبرية"أيشوع". عِنْدَ: ظرف مكان منصوب. اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور. والظرف متعلِّق بمحذوف حال من"مَثَلَ عِيسَى". كَمَثَلِ: الكاف: حرف جر. مَثَلِ: اسم مجرور بالكاف. والجارّ متعلِّق بخبر محذوف أي: كائن كمثل آدم. وذهب بعضهم (2) إلى أن الكاف زائدة، وذهب آخرون إلى أن الكاف اسم، و"مَثَلِ"زائد. آدَمَ: مضاف إليه مجرور وعلامة جرّه الفتحة عوضًا عن الكسرة، وعلّة منعه من الصَّرْف مختلف فيها:
أ - علم أعجمي، سرياني أو عبراني. ووزنه فاعَل.
ب - علم عربي (3) على وزن"أفعل"إذ أصله: أَأْدم، من الأدمة، وهي لون الأرض.
* وجملة"إِنَّ مَثَلَ عِيسَى. . ."فيها ما يلي (4) :
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر الدر المصون 2/ 118، ولم يُسَمِّ السمين صاحب هذا القول.
(2) انظر الدر المصون 1/ 119، والبحر 2/ 477.
(3) انظر المعرّب للجواليقي/ 61، والتاج/ آدم، وحاشية الشهاب 2/ 124.
(4) انظر البحر/ 2، والدر 2/ 118، وحاشية الجمل 1/ 280.
الجزء: 3 - الصفحة: 281