جرّ بالإضافة. وهو عائد على إبراهيم عليه السلام؛ لأنه المتكلّم. وقيل: يعود إلى"أَبِيهِ"؛ لأنه أقرب مذكور، والمعنى: قال لأبيه وقوم أبيه. قال السمين:"ويؤيده:"إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ" [الأنعام/ 74] ".
وقال الشهاب:"الضمير لإبراهيم لا لأبيه، وإن وافق قوله:"أَرَاكَ وَقَوْمَكَ"لما فيه من التفكيك".
مَا تَعْبُدُونَ:
مَا: اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم.
تَعْبُدُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل. والاستفهام للتقرير والتحقير.
* وجملة:"مَا تَعْبُدُونَ"في محل نصب مقول القول.
* وجملة:"قَالَ لِأَبِيهِ ..."في محل جرّ بالإضافة إلى"إِذْ".
قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا:
قَالُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. نَعْبُدُ: مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره (نحن) . أَصْنَامًا: مفعول به منصوب.
فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ:
الفاء: للعطف. نَظَلُّ: مضارع مرفوع، وفيه وجهان:
الأول: أنه فعل ناقص دال على اقتران مضمون الجملة بالنهار. قيل: لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل. وجَوَّز بعض المعربين أن تكون
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 21، والدر 5/ 276، ومعاني الزجاج 4/ 93، والكشاف 3/ 117، والفريد 3/ 657، والمحرر 4/ 234، والقرطبي 13/ 74، وأبو السعود 4/ 166، والشهاب 7/ 16، وفتح القدير 2/ 332، والجمل 3/ 281.
الجزء: 19 - الصفحة: 167