القدرية الذين يُورّكون على اللَّه قدرًا هو برئ منه، ومتعالِ عنه، ويحيون لياليهم في تمحل فاحشة ينسبونها إليه تعالى"."
وعقب أبو حيان بقوله:"فجرى على عادته في سَبِّ أهل السنة، هذا، وقائل ذلك هو بحر العلم عبد اللَّه بن عباس. . .".
إعراب هذه الآية كإعراب الآية التي قبلها.
-وهي معطوفة عليها؛ فلا محل لها من الإعراب.
* جملة"دَسَّاهَا"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
ومعنى"دَسَّاهَا"أخفاها وحَقَّرها بعمل المعاصي.
فائدة في"دَسَّاهَا" (1)
قالوا: الأصل دَسّسها، فاجتمعت ثلاثة أمثال، وهي السين مكررة، فكان ذلك ثقيلًا فأبُدل من السين الأخيرة ياء، كما قالوا: في تظنَّنتُ: تظنَّيْتُ، وفي تقضَّضتُ: تقضَّيْتُ، وفي قصَّصْتُ: قَصَّيْتُ.
فصارت بعد الإبدال: دَسَّيها، فقلبت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها. كذا عند ابن الأنباري مختصرًا.
{كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (11) }
كَذَّبَتْ: فعل ماض. والتاء: حرف تأنيث. ثَمُودُ: فاعل مرفوع.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 6/ 531، والبيان 2/ 516 - 516، والمحرر 15/ 472، ومعاني الفراء 3/ 267، وأبو السعود 5/ 875، وفتح القدير 5/ 449، وإعراب النحاس 3/ 712، والعكبري/ 1290، ومعاني الزجاج 5/ 332 - 333، وإعراب ثلاثين سورة/ 102.
الجزء: 30 - الصفحة: 295