-والشهاب فهم أنه معطوف على قوله:"وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ"، فجعل الترتيب إخباريًا؛ لأن إغراق الآخرين كان قبل جعل ذريته باقين اهـ. شيخنا"."
ونصُّ الشهاب:"ثُمَّ: للتراخي الذِّكْرِي، إذ بقاء ذريته وما معه متأخِّر عن الإغراق".
{وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ (83) }
الواو: استئنافيَّة. أو هي عاطفة لقصَّة على قِصَّة سبقت. إِنَّ: حرف ناسخ. مِنْ شِيعَتِهِ: جارّ ومجرور. والهاء: في محل جَرِّ بالإضافة. والجارّ متعلّق بمحذوف خبر. والضمير (1) يعود على نوح (2) ، وهو الظاهر عند أبي حيان. وقيل: على محمد، وهو قول الفراء.
لَإِبْرَاهِيمَ: اللام: للابتداء. إِبْرَاهِيمَ: اسم"إِنَّ"منصوب.
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
إِذْ: فيه وجهان (3) :
1 -اسم مبني على السكون في محل نصب مفعول به بفعل محذوف، تقديره: اذكُرْ. قال السمين:"وهو المتعارَف"، وهو المعهود عند المعربين. وكذا عند أبي حيان.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 365، والدر 5/ 507.
(2) قالوا: كان بين نوح وإبراهيم ألفا سنة وستمئة وأربعون سنة، وبينهما من الأنبياء هود وصالح عليهما السلام. كذا في البحر 7/ 365. وقيل: ألف سنة ومئة واثنتان وأربعون سنة. كذا في حاشية الجمل 3/ 541.
(3) البحر 7/ 365، والدر 5/ 507، وفتح القدير 4/ 400، وأبو السعود 4/ 413، وحاشية الجمل 4/ 542، والفريد 4/ 135، والعكبري/ 1090، والكشاف 2/ 604، وحاشية الشهاب 7/ 275، وروح المعاني 23/ 100.
الجزء: 23 - الصفحة: 146