أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ:
أَغَيْرَ: الهمزة: للاستفهام الإنكاري التوبيخي، وتقتضي أن ما بعدها واقع، وأن فاعله معلوم (1) ، و"غَيْرَ": مفعول به مقدم لـ"تَدْعُونَ"، وهذا التقديم للاختصاص والقصر، أو للإنكار عليهم في دعائهم للأصنام.
اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور. تَدْعُونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة"تَدْعُونَ"في محل نصب مفعول به ثان لـ"أَرَأَيْتَكُمْ".
إِن: حرف شرط جازم. كُنْتُمْ: فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء: في محل رفع اسمه. صَادِقِينَ: خبر"كان"منصوب، وعلامة نصبه الياء.
* والجملة"إِنْ كُنْتُمْ. . ."لا محل لها؛ استئنافيّة.
* وجملة جواب الشرط محذوفة لدلالة المعنى عليها، وكذلك معمول لـ"صَادِقِينَ"، أي: إن كنتم صادقين في دعواكم أنّ غير اللَّه إله، فهل تدعونه لكشف ما يحل بكم من عذاب؟
بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ:
بَلْ: للإضراب والانتقال. إِيَّاهُ: ضمير نصب منفصل مبني في محل نصب مفعول به مقدّم لـ"تَدْعُونَ"، والتقديم هنا للاختصاص عند الزمخشري، وللاعتناء عند غيره (2) . تَدْعُونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو فاعل.
* والجملة لا محل لها؛ استئنافيّة. فَيَكْشِفُ: الفاء: عاطفة أفادت ترتيب الكشف على الدعاء، والدعاء سبب فيه. و"يَكْشِفُ"فعل مضارع مرفوع، فاعله"هو".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مغني اللبيب 1/ 93، وحاشية الجمل 2/ 29.
(2) البحر المحيط 4/ 128، والدر المصون 3/ 61، والكشاف 1/ 504، وحاشية الشهاب 4/ 58، وتفسير أبي السعود 2/ 149، وفتح القدير 2/ 134.
الجزء: 7 - الصفحة: 174