قال أبو حيان (1) :"سببًا أي: طريقًا أو مسيرًا مُوْصِلًا إلى الشمال".
قال الشوكاني (2) :"ثم حكى سَفَر ذي القرنين إلى ناحية أخرى، وهي ناحية"
القطر الشمالي بعد تهيئة أسبابه، فقال:"ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا"أي: طريقًا ثالثًا معترضًا بين
المشرق والمغرب"."
حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ:
حَتَّى: حرف غاية وجَرّ. إِذَا: ظرف تضمَّن معنى الشرط في محل نصب متعلِّق
بالجواب"وَجَدَ". بَلَغَ: فعل ماض. والفاعل ضمير تقديره هو. يعود على ذي
القرنين.
بَيْنَ: وفيه وجهان (3) :
1 -مفعول به على الاتساع، وهو منصوب؛ فهو من الظروف المتصرِّفة. ولم
يذكر غيره الهمذاني والبيضاوي. والجمل والعكبري، وأبو السعود،
قال السمين:"أي: بلغ المكان الحاجز بينهما".
2 -ظرف منصوب والمفعول به محذوف، أي: بلغ عرضه، أو ما أراده بين
السَّدَّيْن. وذكره السمين والشهاب.
السَّدَّيْنِ: مضاف إليه مجرور.
* وجملة"بَلَغَ ..."في محل جَرٍّ بالإضافة إلى الظرف.
وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا:
وَجَدَ: فعل ماض. مِن دُونِهِمَا: جارّ ومجرور. والهاء: في محل جَرّ
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 163.
(2) فتح القدير 3/ 311، وأبو السعود 3/ 404.
(3) الدر 4/ 481، وحاشية الشهاب 6/ 134، وحاشية الجمل 3/ 46، والعكبري/ 860، وأبو
السعود 3/ 404.
الجزء: 16 - الصفحة: 37