وقال السمين:"النفي يحتمل نفي الصَّدِيق من أصله، أو نفي صفته فقط. والصديق يحتمل أن يكون مفردًا، وأن يكون مستعملًا للجمع كما يُستعمل له العدوّ، فيقال: هُمْ صَدِيقٌ وهُمْ عَدُوٌّ". وقال أبو السعود: إفراد الصديق لقلَّته، أو لصحة إطلاقه على الجمع"."
* وقوله:"وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ"داخل في حيِّز القول السابق؛ فهو في محل نصب.
فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً:
الفاء: استئنافية. لَوْ: حرف يجوز أن يكون مُشْرَبًا بالتمني، وهو الظاهر عند أبي حيان، ولم يذكر الشوكاني غيره. أو أن يكون حرف شرط على بابه. وإليه ذهب العكبري. أَنَّ: حرف مصدري ناسخ مؤكد. لنَا: اللام: للجرّ. ونَا: في محل جرّ به، وهو متعلّق بمحذوف خبر"أَنَّ". كَرَّةً: اسم"أَنَّ"منصوب.
* وقوله:"أَنَّ لَنَا كَرَّةً"مصدر مُؤَوَّلٌ في محل رفع فاعل، ورافعه فعل مقدّر، أي: (لو حصل أن لنا كرَّةً) .
* وقوله:"لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً"لا يقتضي جوابًا، إذا جعلت"لَوْ"للتمني. أما إذا جعلتها حرف شرط فالجواب محذوف، أي: لوجدنا شفعاء وأصدقاء، أو لعملنا صالحًا.
فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ:
الفاء: يجوز أن تكون سببية أو عاطفة. نَكُونَ: مضارع منصوب. وفي نصبه قولان:
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 26، والدر 5/ 280، والبيان 2/ 215، وابن النحاس 3/ 127، والكشاف 3/ 120، والعكبري 2/ 998، والفريد 3/ 659، والقرطبي 13/ 81، وأبو السعود 4/ 171، والشهاب 7/ 21، وفتح القدير 2/ 336، والجمل 3/ 285.
الجزء: 19 - الصفحة: 193