قال العكبري:"قِطْرًا: مفعول"آتُونِي"، ومفعول"أُفْرِغْ"محذوف، أي:"
أفرغه. وقال الكوفيون:"هو مفعول"أُفْرِغْ"، ومفعول الأول محذوف".
ورحم الله العكبري فقد خَلَط بين المذهبين، وما ذكرته من قبل هو المعروف من
مذهب الفريقين.
وقال السمين (1) :"وهذه الآية أشهر أمثلة النُّحاة في باب التنازع، وهي إعمال"
الثاني للحذف من الأول.
أُفْرِغْ: فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب، أو جواب شرط مقدَّر. والفاعل
تقديره"أنا".
عَلَيْهِ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بـ"أفرغ"، فهو في محل المفعول الأول.
قِطْرًا: مفعول ثانٍ للفعل"أُفْرِغْ". والقِطر: النحاس المذاب.
* وجملة"آتُونِي"في محل نصب مقول القول.
* وجملة"أُفْرِغْ"لا محل لها من الإعراب جواب شرط مقدَّر غير مقترن بالفاء
أي: آتوني قطرًا، فإن تؤتوني .. أفرغ عليه قطرًا.
فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ:
فَمَا: الفاء: حرف عطف على مقدَّر يقتضيه السّياق، أي: فجاء يأجوج ومأجوج
فما اسطاعوا. ومَا: نافية.
اسْطَاعُوا (2) : فعل ماض مبني على الضَّمّ. والواو: فاعل، فهو في محل رفع.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 4/ 483.
(2) البحر 6/ 165، وفتح القدير 3/ 313، وأبو السعود 3/ 406، ومعاني الزجاج 3/ 312،
والعكبري / 862، والفريد 3/ 373، وحاشية الشهاب 6/ 136، والكتاب 2/ 333، والحجة
للفارسي 5/ 179 - 180، ومعاني الأخفش/ 399، والبيان 2/ 117، وإعراب القراءات السبع
وعللها 1/ 421 - 422.
الجزء: 16 - الصفحة: 46