فهي تعليل لكونه ذا الأيد، ودليل على أن المراد به القوة في الدين.
-تقدَّم قريب من هذه الآية في سورة الأنبياء الآية/ 79.
وكرر العلماء الحديث في بعض مفرداتها هنا. فكرّرنا الإعراب اقتداءً بهم.
إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ:
إِنَّا: إِنَّنا: إِنَّ: حرف ناسخ. نا: ضمير في محل نصب اسم"إنّ".
سَخَّرْنَا: فعل ماض. نا: ضمير في محل رفع فاعل. الْجِبَالَ: مفعول به منصوب. مَعَهُ: مَعَ: ظرف مكان منصوب. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة، والظرف متعلِّق بالفعل (1) "سَخَّر".
* وجملة"سَخَّرْنَا"في محل رفع خبر"إنّ".
* جملة"إِنَّا سَخَّرْنَا" (2) استئنافيّة لا محل لها من الإعراب؛ فهي مسوقة لتعليل قوته في الدين وكونه رَجّاعًا إلى مرضاته تعالى.
يُسَبِّحْنَ: فعل مضارع مبني على السكون. والنون: ضمير في محل رفع فاعل. بِالْعَشِيِّ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل"يُسَبِّح". وَالْإِشْرَاقِ: معطوف على"العشيّ"مجرور مثله.
* وجملة"يُسَبِّحْنَ"في محل نصب (3) حال من"الْجِبَالَ".
وأتى بالفعل مضارعًا ولم يأت به اسم فاعل"مسبِّحات"دلالة على التجدُّد والحدوث شيئًا بعد شيء.
* وأجاز أبو السعود أن تكون استئنافًا مبيِّنًا لكيفية التسخير.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 4/ 433، وفتح القدير 4/ 425.
(2) حاشية الجمل 3/ 565، وأبو السعود 4/ 433.
(3) البحر 7/ 390، والدر 5/ 529، وأبو السعود 4/ 433، والفريد 4/ 157، وفتح القدير 4/ 425، وإعراب النحاس 2/ 789، والقرطبي 15/ 159.
الجزء: 23 - الصفحة: 243