فهرس الكتاب

الصفحة 2074 من 10463

{مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ(103)}

مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ:

مَا جَعَلَ: مَا: نافية. وجَعَلَ: فعل ماض، وفيه ما يأتي (1) :

1 -بمعنى"سمّى"يأخذ مفعولين: أحدهما"بَحِيرَةٍ"، والثاني محذوف، أي: ما سمّى اللَّه حيوانًا بحيرة. قاله أبو البقاء.

2 -بمعنى شرع أو وضع، فيتعدى لمفعول واحد"بَحِيرَةٍ"قاله أبو البقاء وابن عطية والزمخشري. قال ابن عطية:""جَعَلَ": في هذه الآية لا يتجه أن يكون بمعنى خلق اللَّه؛ لأن اللَّه تعالى خلق هذه الأشياء كلها، ولا هي بمعنى"صَيّر"لعدم المفعول الثاني، وإنما هي بمعنى ما سَنّ وما شرع، فتعدّت تعدي هذا الذي هي بمعناه إلى مفعول واحد".

ومنع ذلك أبو حيان؛ لأن اللغويين لم يعدّوا من معاني"جَمَلَ"شرع، وخرّج الآية بمعنى"صيّر"، والمفعول الثاني محذوف.

اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع. مِنْ: حرف جَرّ زائد. بَحِيرَةٍ: مجرور لفظًا منصوب محلًا على أنه مفعول به.

وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ (2) : الواو: عاطفة، و"لَا"زائدة لتوكيد النفي في المواضع الثلاثة، و"سَائِبَةٍ، ووَصِيلَةٍ، وحَامٍ"معاطيف على"بَحِيرَةٍ"مجرورة لفظًا منصوبة محلًا.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) العكبري/ 464، والكشاف 1/ 487، والبحر المحيط 4/ 333، والدر المصون 2/ 620، والفريد 2/ 90، والمحرر 5/ 68، وفتح القدير 2/ 95.

(2) انظر تفسير هذه الكلمات في: الدر المصون 2/ 621، والكشاف 1/ 487، والبحر المحيط 4/ 28، وحاشية الشهاب 3/ 289، ومعاني الفراء 1/ 322، وفتح القدير 2/ 95، وتفسير أبي السعود 2/ 97.

الجزء: 7 - الصفحة: 52

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت