فهرس الكتاب

الصفحة 7619 من 10463

2 -وذكر العكبري أنها في المعنى ظرف، أي: ذكرهم في الدار الدنيا، فهو إما مفعول به على السَّعَة مثل:"يا سارَ الليلةِ أهلَ الدارِ"، أو على حذف حرف الجرّ، مثل: ذهبت الشامَ.

قال الهمذاني:"وفي الكلام هنا حذفان: حذف المفعول به، وحذف الجارّ. . .".

* جملة"أَخْلَصْنَاهُمْ"في محل رفع خبر"إنّ".

* جملة"إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ"تعليليَّة (1) لما وصفوا به من شرف العبوديَّة، وعُلُوّ الرُّتبة في العلم والعمل.

{وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ(47)}

الواو: حرف عطف. إِنَّهُمْ: إِنَّ: حرف ناسخ. والهاء: في محل نصب اسم"إِنَّ".

عِنْدَنَا: ظرف منصوب. نا: ضمير في محل جَرٍّ بالإضافة. وفي تعلُّق الظرف ما يلي (2) :

1 -متعلّق بمحذوف خبر لـ"إِنَّ"فهو من صلة الخبر، ذكر هذا الهمذاني.

وذهب أبو حيان إلى أن هذا غير جائز، قال:"ولا يجوز أن يكون"عِنْدَنَا"في موضع الخبر، و"لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ"في موضع خبر ثانٍ؛ لوجود اللام، لا يجوز: إن زيدًا قائم لمنطلق".

2 -أو متعلِّق بمحذوف دَلَّ عليه"الْمُصْطَفَيْنَ"، أي: وإنهم مُصْطَفَوْن عندنا.

3 -أو متعلِّق بـ"الْمُصْطَفَيْنَ"وإن كان بـ"أل", لأنهم يتسَمَّحون في الظرف والمجرور ما لا يتسمَّحون في غيرهما.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أبو السعود 4/ 445، وفتح القدير 4/ 437، وروح المعاني 23/ 210.

(2) البحر 7/ 402 - 403، والفريد 4/ 172، وروح المعاني 23/ 311.

الجزء: 23 - الصفحة: 288

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت