2 -وذكر العكبري أنها في المعنى ظرف، أي: ذكرهم في الدار الدنيا، فهو إما مفعول به على السَّعَة مثل:"يا سارَ الليلةِ أهلَ الدارِ"، أو على حذف حرف الجرّ، مثل: ذهبت الشامَ.
قال الهمذاني:"وفي الكلام هنا حذفان: حذف المفعول به، وحذف الجارّ. . .".
* جملة"أَخْلَصْنَاهُمْ"في محل رفع خبر"إنّ".
* جملة"إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ"تعليليَّة (1) لما وصفوا به من شرف العبوديَّة، وعُلُوّ الرُّتبة في العلم والعمل.
الواو: حرف عطف. إِنَّهُمْ: إِنَّ: حرف ناسخ. والهاء: في محل نصب اسم"إِنَّ".
عِنْدَنَا: ظرف منصوب. نا: ضمير في محل جَرٍّ بالإضافة. وفي تعلُّق الظرف ما يلي (2) :
1 -متعلّق بمحذوف خبر لـ"إِنَّ"فهو من صلة الخبر، ذكر هذا الهمذاني.
وذهب أبو حيان إلى أن هذا غير جائز، قال:"ولا يجوز أن يكون"عِنْدَنَا"في موضع الخبر، و"لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ"في موضع خبر ثانٍ؛ لوجود اللام، لا يجوز: إن زيدًا قائم لمنطلق".
2 -أو متعلِّق بمحذوف دَلَّ عليه"الْمُصْطَفَيْنَ"، أي: وإنهم مُصْطَفَوْن عندنا.
3 -أو متعلِّق بـ"الْمُصْطَفَيْنَ"وإن كان بـ"أل", لأنهم يتسَمَّحون في الظرف والمجرور ما لا يتسمَّحون في غيرهما.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 4/ 445، وفتح القدير 4/ 437، وروح المعاني 23/ 210.
(2) البحر 7/ 402 - 403، والفريد 4/ 172، وروح المعاني 23/ 311.
الجزء: 23 - الصفحة: 288