فائدة في"المَفَرّ" (1)
ذكروا أنّ المراد بالمَفَرِّ، المصدر، وهو الفرار.
وذكر الشهاب أنه مصدر ميمي. قال الزمخشري:"ويجوز أن يكون مصدًا كالمرجع".
قال الزجاج:". . . فمن فتح [أي: الفاء] فهو بمعنى أين الفرار. ومن كسر [المَفِرّ] فعلى معنى أين مكان الفرار."
والمَفْعَل من مثل"جلست"بفتح العين وكذلك المصدر تقول: جلست مَجْلَسًا، بفتح اللام، بمعنى جلوسًا، فإذا قلت: جلستُ مَجْلِسًا، فأنت تريد المكان"."
كَلَّا (2) : حرف رَدْع وزَجْر. أي: ردع عن طلب المَفَرّ.
وذكر الشوكاني أنها لنفي ما قبلها، أو بمعنى"حقّا".
لَا (3) : نافية للجنس. وَزَرَ: اسم"لَا"مبنيّ على الفتح في محل نصب والخبر محذوف، أي: لا وزر له. أو لا وزر هناك.
* وفي الجملة قولان (4) :
1 -أنها من قول الإنسان. في الآية السابقة، فهي في محل نصب.
2 -أنها إخبار من اللَّه تعالى، فهي مُسْتأنفة؛ لا محل لها من الإعراب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) معاني الزجاج 5/ 252، وانظر البحر 8/ 386، والفريد 4/ 4 57، وفتح القدير 5/ 337، ومعاني الفراء 3/ 210، والقرطبي 19/ 97 - 98.
(2) فتح القدير 5/ 337.
(3) الدر 6/ 28 4، والبيان 2/ 477، والفريد 4/ 574، ومجمع البيان 10/ 501، وكشف المشكلات 1403.
(4) البحر 8/ 386، والدر 6/ 428.
الجزء: 29 - الصفحة: 365