لَهُ: جار ومجرور متعلقان بـ"قَانِتُونَ". قَانِتُونَ: خبر مرفوع وعلامة رفعه الواو؛ لأنه جمع مذكر سالم. وقد جُمِع الخبر هنا حملًا على معنى"كُلٌّ"؛ لأنه إذا قطع عن الإضافة جاز مراعاة اللفظ، ومراعاة المعنى، وهو الأكثر.
* والجملة في محل نصب على الحال من"مَا".
بَدِيعُ: خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: هو بديع. السَّمَاوَاتِ: مضاف إليه مجرور.
قال السمين (1) :"وهو من باب الصفة المشبهة أضيفت إلى منصوبها الذي كان فاعلًا في الأصل، والأصل: بديعٌ سماواته، أي: بَدُعت لمجيئها على شكل فائقٍ حَسَنِ غريب، ثم شُبِّهت هذه الصفة باسم الفاعل فنصبت ما كان فاعلًا، ثم أضيفت إليه تخفيفًا".
وَالْأَرْضِ: الواو: حرف عطف، الْأَرْضِ: اسم معطوف على"السَّمَاوَاتِ"مجرور مثله.
* وجملة"بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ"ابتدائيَّة لا محل لها من الأعراب.
وَإِذَا قَضَى أَمْرًا: وَإِذَا: الواو: للحال، أو للعطف، وتكون للاستئناف. إِذَا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه، مبنيّ على السكون في محل نصب. قَضَى: فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدَّر على الألف منع من ظهوره التعذر، وقضى هنا بمعنى أراد إنشاء أمرٍ أو اختراعه. والفاعل: ضمير مستتر، تقديره"هو"يعود على اللَّه سبحانه وتعالى، ويدل على الضمير المُقَدَّر أول الآية. أَمْرًا: مفعول به منصوب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر المصون 1/ 350 وقال:"وقال الزمخشري: من باب إضافة الصفة المشبهة إلى فاعلها، ورَدَّ عليه الشيخ [أي: أبو حيان] بما تقدّم"وانظر البحر 1/ 364، والكشاف 1/ 235، وحاشية الجمل 1/ 99.
الجزء: 1 - الصفحة: 369