وذكر هذا أبو البقاء، وابن الأنباري وغيرهما.
وبدأ مكي بهذا الوجه، ورَدَّ الوجه الأول.
والوجه الأول الذي جاء عند أبي حيان ظاهرًا كان عند مكي من كلام أهل الزيغ. . وذهب الطبرسي إلى أنه أصحّ الوجوه.
قال مكي:"وقد قال بعض أهل الزيغ: إن"مَنْ"في موضع نصب اسم للمُسِرِّين والمجاهدين ليُخرج الكلام عن عمومه، ويدفع عموم الخلق عن اللَّه، جَلّ ذكره. ولو كان كما زعم لقال: ألا يعلم ما خلق. . .".
وتعقَّب السمين مكِّيًّا، فذكر أن هذا الإعراب قال به جماعة من المحققين، ولم يبالوا بما ذكره.
* وجملة"أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ:
الواو: للحال. هُوَ: ضمير في محل رفع مبتدأ. اللَّطِيفُ: خبر أول مرفوع.
الْخَبِيرُ: خبر ثان مرفوع.
* والجملة في محل نصب (1) حال من فاعل"يَعْلَمُ"مؤكِّدة للإنكار والنفي.
وذكر الشهاب أنه جوز فيها كونها معطوفة على جملة الصِّلة.
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا:
هُوَ: ضمير مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ.
الَّذِي: اسم موصول مبنيّ على السكون في محل رفع خبر.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 6/ 344، وأبو السعود 5/ 747، وفتح القدير 5/ 262، وحاشية الجمل 4/ 378، والكشاف 3/ 254، وحاشية الشهاب 8/ 222.
الجزء: 29 - الصفحة: 28