قال أبو السعود عن الاشتراط بـ"إِنْ كُنَّا. . .":"هو لتعيين مناط الأجر لا لترددهم في الغلبة. وتوسيط الضمير"نَحْنُ"وتحلية الخبر باللام للقصر، أي إن كنا نحن الغالبين لا موسى" (1) .
* وجملة:"إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا. . . ."في محل نصب مقول القول.
قَالَ نَعَمْ:
قَالَ: فعل ماض، والفاعل مستتر تقديره: هو.
* والجملة استئناف بياني كسابقه، فلا محل لها من الإعراب.
نَعَمْ: حرف جواب مبني على السكون. وقد ناب عن الإعادة وهو:"إن لكم لأجرًا".
وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ:
الواو: عاطفة على الجملة المقدرة المحذوفة التي ناب عنها حرف الجواب (1) . ويسمى عطف التلقين، وتأتي فيه فائدة إن شاء اللَّه.
إِنَّكُمْ: حرف ناسخ ناصب مؤكِّد. والكاف: في محل نصب اسم (إِنَّ) .
لَمِنَ: اللام: هي المزحلقة المؤكَّدة. من: جارّة.
الْمُقَرَّبِينَ: مجرور بـ"مِنَ"وعلامة جره الياء. والجارّ والمجرور متعلق بمحذوف خبر (إِن) ، والمتعلّق باسم المفعول مقدر؛ أي: المقربين مني.
قال الهمداني: وكسر همزة (إن) ، لأنها في موضع استئناف بالوعد، لا لأجل اللام؛ إذ لو لم تكن اللام لكانت مكسورة على هذا المعنى" (2) ."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 4/ 360، والدر 3/ 340، والكشاف 2/ 81، والفريد 2/ 341، وأبو السعود 2/ 175، والشهاب 4/ 203.
(2) الفريد 2/ 341.
الجزء: 9 - الصفحة: 66