الألف من"ابن"إنما يسقط إذا كان"ابن"صفة لاسم علم قبله مضافًا إلى علم مثله، كقولك: هذا زيد بن عمرو، وكذلك في الكنية أبو محمد ابن زيد"ومثل هذا عند ابن الأنباري. وتقدَّم الحديث عن عيسى ومريم في الآية/ 87 من سورة البقرة."
وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ: الواو: حرف عطف. يُكَلِّمُ: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر يعود على"عِيسَى". النَّاسَ: مفعول به منصوب. فِي الْمَهْدِ: جار ومجرور، وفي تعلُّقه وجهان (1) :
1 -متعلِّق بمحذوف حال من الضمير في"يُكَلِّمُ".
2 -متعلِّق بـ"يُكَلِّمُ".
* وجملة"يُكَلِّمُ. . ."معطوفة على"وَجِيهًا"فهي في محل نصب حال، وجعلها ابن عطية نائبًا عن حال تقديرها ومكلمًا لعطفه على"وَجِيهًا"، وجاز عطفه على"وَجِيهًا"لما بينهما من المضارعة.
وَكَهْلًا (2) : الواو: حرف عطف، وكَهْلًا: عطف على الحال المقدَّرة للظرف"فِي المَهْدِ". وإذا كان"فِي المَهْدِ"ظرفًا متعلِّقًا بـ"يُكَلِّمُ"كان"كَهْلًا"معطوفًا على"وَجِيهًا". وَمِنَ الصَّالِحِينَ (2) : جارّ ومجرور متعلّقان بمحذوف حال، والحال معطوف على"وَجِيهًا". وذكر أبو السعود أن صاحب الحال ضمير"يُكَلِّمُ".
قال أبو حيان (3) : "وأتى في الحال الأولى"وَجِيهًا"بالاسم؛ لأن الاسم للثبوت،"
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 2/ 461، والدر 2/ 97، والفريد 1/ 573، والعكبري/ 261، والكشاف 1/ 324، وحاشية الشهاب 1/ 27، والمحرر 3/ 121، ومشكل إعراب القرآن 1/ 141.
(2) البحر 2/ 461، والدر 2/ 97، والعكبري/ 261، وأبو السعود 1/ 362، وانظر حاشية الجمل 1/ 270، والكشاف 1/ 324، والمحرر 3/ 121 - 122، ومعاني الفراء 1/ 213"والكهل مردود على الوجيه"، ومعاني الأخفش/ 204، والتبيان للطوسي 3/ 462، وإعراب النحّاس 1/ 333، ومشكل إعراب القرآن 1/ 141، وكشف المشكلات 1/ 230.
(3) البحر المحيط 2/ 461.
الجزء: 3 - الصفحة: 250