* وجملة:" {يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا} ..."مقول قول في محل نصب.
واختلف في صيغة القول وفي المخاطب به على أقوال (1) :
أولها: أن تقدّر الكلام: وقلنا يا محمد إنا قلنا للرسل ... فهو معطوف على ما قبله، وهو وما قبله كلام واحد. وهو جواب سؤال مقدّر. قاله أبو السعود والشهاب.
الثاني: تقديره: وكنا نقول لهؤلاء الرسل .. ويدخل فيه عيسى دخولًا أوليًّا. أما على الحكاية فلا يدخل في منطوقه وإنما باللزوم. وهو قول آخر للشهاب.
الثالث: قال ابن عطية: يحتمل أن يكون المعنى: وقلنا يأيها الرسل .. فتكون هذه بعض القصص التي ذكر. ويحتمل أن يكون المخاطب كل رسول، أو محمدًا - صلى الله عليه وسلم - لقيامه مقام الرسل، أو لعيسى بعد إيوائهما على سبيل الحكاية.
{وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ} :
الواو: تحتمل الاستئناف والعطف. إِنَّ: حرف ناسخ مؤكّد.
{هَذِهِ} : في محل نصب اسم" {إِنَّ} ". أمتكم: خبر"إِنَّ"مرفوع، والضمير: في محل جر بالإضافة.
{أُمَّةً وَاحِدَةً} (2) :
{أُمَّةً} : منصوب على الحال. قيل هي حال لازمة، والتقدير: إن هذه أمتكم
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 377، ومعاني الفراء 2/ 237، والكشاف 3/ 49، والمحرر 4/ 146، وزاد المسير 3/ 264، وأبو السعود 4/ 51، والشهاب 6/ 335.، وفتح القدير 2/ 217، والجمل 3/ 194.
(2) البحر 6/ 377، والدر 5/ 190، وابن النحاس 3/ 81، والبيان 2/ 186، والفريد 2/ 570، ومكي 471، والشهاب 6/ 336.
الجزء: 18 - الصفحة: 73