قال الشهاب (1) :"والعرب تقول في القسم: أما ونجديها ما فعلتُ كذا. والنجد: الثدي".
* والجملة معطوفة على الجملة الاستئنافيَّة قبلها؛ فلها حكمها.
فَلَا: الفاء: حرف للاستئناف أو هي عاطفة. لا (2) :
1 -قيل: إنها نافية، بمعنى"ما". . وهو الظاهر عند أبي حيان، وهو قول أبي عبيدة والفراء والزجاج.
وذكر ابن عطيّة وغيره أنه نفيٌ فيه معنى الدُّعاء. وذكره أبو حيان وابن هشام.
قال أبو حيان:"كأنه قال: وهبنا له الجوارح، ودللناه على السبيل في فعل خيرًا، أي: فلم يقتحم".
قال العكبري: "لَا: بمعنى"ما"، وأكثر ما يجيء مثل هذا مُكَرَّرًا، مثل: فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَى" [القيامة/ 31] ."."
وذكر النحاس أن سيبويه أجاز إفرادها، وخالفه المبرّد.
وذكر ابن هشام أن"لَا"مكَرّرة في المعنى، أي: فلا فك رقبة، ولا أطعم مسكينًا. .
2 -ذهب المبرد والفارسي إلى أن"لَا"هنا بمعنى"لم".
وذكره الهمذاني عن الزجاه. وذكره ابن الأنباري، وابن خالويه.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حاشية الشهاب 8/ 362.
(2) البحر 8/ 476، والعكبري/ 1288، وإعراب النحاس 3/ 707، وفتح القدير 5/ 543، ومعاني الزجاج 5/ 329، والفريد 4/ 674، ومعاني الفرّاء 3/ 264، والمحرر 15/ 460، والبيان 2/ 514، وإعراب ثلاثين سورة/ 90، ومعاني الأخفش/ 538، والقرطبي 20/ 65 - 66، وكشف المشكلات/ 1454، ومغني اللبيب 3/ 311، والكشاف 3/ 339 - 340.
الجزء: 30 - الصفحة: 276