مَهْجُوْرًا (1) : في نصبه قولان:
الأول: أنه مفعول ثان للاتخاذ. ولم يذكر النحاس غيره.
والئاني: أنه حال من"الْقُرْآنَ". وفي المراد به أنه من الهَجْر وهو الترك والبُعد أو من الهُجْر بأن قالوا فيه هو شعر وأساطير.
لذا فسَّره الفراء والزجاج وغيرهما بأنه بمعنى: (معيبًا) . وزاد الزمخشري: أي جعلوه مهجورًا فيه، بحذف الجار. وذهب الزمخشري إلى أن"مَهْجُوْرًا"هنا مصدر بمعنى الهَجْر؛ قال كالمجلود والمعقول. وقال أبو حيان: وهو الظاهر. أما السمين فقال:"هو غير مقيس. ضبطه أهل اللغة في أُلَيْفَاظٍ، فلا يتعدَّى إلَّا بنقل".
* وجملة:"اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ ..."في محل رفع خبر"إِنَّ".
* وجملة:"يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي ..."مقول قول في محل نصب.
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ (2) :
الواو: استئنافية. كَذَلِكَ: الكاف: في محل نصب نعت لمصدر محذوف؛ فهي بمعنى (مِثْل) . ذَا: في محل جر بالإضافة. واللام: للبُعد. والكاف: حرف خطاب. والتقدير: أي جعلًا مثل ذلك الجعل، والمعنى: كما جعلنا هؤلاء الكفرة أعداءك، كذلك جعلنا لكل نبي عدوًا"، قاله الهمداني."
جَعَلْنَا: فعل ماض. ونَا: في محل رفع فاعل. لِكُلِّ: جار ومجرور. وهو في محل نصب مفعول به ثان مقدم للجعل. نَبِيٍّ: مضاف إليه مجرور.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 455، والدر 5/ 253، ومعاني الفراء 2/ 267، ومعاني الزجاج 4/ 66، وابن النحاس 3/ 110، والكشاف 3/ 96، والعكبري 2/ 985، والفريد 2/ 629، والمحرر 4/ 209، وزاد المسير 3/ 320، والشهاب 6/ 421، وفتح القدير 2/ 302، والجمل 3/ 255.
(2) معاني الزجاج 4/ 66، وابن النحاس 3/ 110، والكشاف 3/ 96، والفريد 3/ 630، والمحرر 4/ 209، وأبو السعود 4/ 134، والجمل 3/ 255.
الجزء: 19 - الصفحة: 24