فهرس الكتاب
قال أبو السعود (1) :"أي تنزه تنزهه اللائق به على أن السُّبحان مصدر من (سَبَّح) بمعنى (بَعُد) ، أو أسبِّحُه تسبيحه على أنه علم على التسبيح، وهو مقول على ألسنة العباد، أو سبّحوه تسبيحه". والهاء: في محل جر بالإضافة.
بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ:
بَل: حرف إضراب وإبطال لما قالوه. والمعنى: ليس كما قالوا. عِبَادٌ: خبر عن مبتدأ مقدّر (2) ، معناه: بل هم عباد مكرمون. مُكرَمُونَ: نعت مرفوع.
* وقوله:" {سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ} ٌ ..."استئناف مسوق لبيان فساد مقولتهم؛ فلا محل له من الإعراب.
لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ (3) :
لَا: نافية غير عاملة. يَسْبِقُونَهُ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون.
والواو: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول به.
بِالْقَوْلِ: جار ومجرور متعلق بـ"يَسْبِقُونَهُ".
قال الزمخشري:"لا يسبق قولُهم قولَه، والمراد: (بقولهم) ، فأنيبت اللام [يعني أداة التعريف] مناب الإضافة"، وهو قول الكوفيين. ويذهب البصريون إلى أن اللام نابت مناب الضمير المحذوف، والأصل: (القول منهم) .
وقال أبو السعود:"أسند السبق إليهم منسوبًا إليه تعالى، تنزيلًا لسبق قولِهم"
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو سعود 3/ 513.
(2) الدر 5/ 80، ومعاني الفراء 2/ 201، والبيان 2/ 160، والعكبري 2/ 916، والفريد 3/ 483، ومكي 449، والقرطبي 11/ 186، وأبو السعود 3/ 513، وفتح القدير 2/ 138، والجمل 3/ 125.
(3) البحر 6/ 285، والعكبري 2/ 916، وأبو السعود 3/ 13 5، والشهاب 6/ 250.
الجزء: 17 - الصفحة: 53