فهرس الكتاب

الصفحة 5641 من 10463

{ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ(9)}

ثَانِيَ عِطْفِهِ:

ثَانِيَ (1) : حال منصوبة من ضمير الفاعل في"يُجادِلُ"، أي: معرضًا أو لاويًا عنقه، أو هو حال من الضمير المستكن في الأحوال التي بعده وهي قوله: بغير علم ولا هدى ولا كتاب، وهو - على هذا الوجه الأخير - نظير قوله:"فَتَقعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا" [الإسراء 17/ 29] . إذ يجوز فيه إعراب"مَحسُورًا"حالًا ثانية من ضمير الفاعل في"تَقْعُدَ"، أو من الضمير المستكن في"مَلُومًا". وقال ابن عطية: لا يجوز أن يكون حالًا من"مَن"؛ لأنها ابتداء، والأبتداء إنما عمله الرفع لا النصب"."

عِطفِهِ: مضاف إليه مجرور. والضمير في محل جر بالإضافة. والإضافة هنا في تقدير الانفصال؛ أي: ثانيًا عطفه، ولذلك لم يكتسب التعريف بالإضافة.

لِيُضِلَّ عَن سَبيلِ اللَّه:

اللام: جارة مفيدة للتعليل أو للعاقبة. يُضِلَّ: مضارع منصوب بـ (أن) مضمرة جوازًا. والفاعل مستتقر تقديره (هو) . عَن سَبيلِ: جار ومجرور.

اللَّه: الاسم الجليل مضاف إليه مجرور. والجار مع مجروره متعلّق بـ"يُضِلَّ".

-والمصدر المؤول في محل جر باللام، وهو متعلق إما بـ"يُجادِلُ"، ولم يذكر أبو حيان غيره. وكذلك قال الزمخشري (2) :"هو تعليل للمجادلة".

وإما بـ"ثَانِيَ عِطفِهِ"فيكون تعليلًا للإعراض.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 6/ 329، والدر 5/ 128، ومعاني الفراء 2/ 216، ومعاني الزجاج 3/ 414، وابن النحاس 3/ 62، والبيان 2/ 170، والعكبري 2/ 934، والفريد 3/ 519، والمحرر 4/ 109، ومكي 456، والقرطبي 12/ 12، والطبرسي 7/ 138، وأبو السعود 4/ 9، والجمل 3/ 155.

(2) الكشاف 3/ 27.

الجزء: 17 - الصفحة: 223

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت