-وقيل: ليجازينّ كل أحد بما عمل.
وتعقب الشوكاني ما ذهب إليه أبو حيان ورآه ضعيفًا جدًا.
3 -وذهب (1) مقاتل إلى أن الجواب هو قوله تعالى:"هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ"وهو الآية/ 5.
وعنده أن"هل"هنا في موضع"إنّ"وتقديره: إنّ في ذلك قسمًا لذي حجر، فهل على هذا وما بعدها في موضع جواب القسم.
قال أبو حيان:"وقول مقاتل. . . . قول لم يصدر عن تأمُّل، لأن المقسم عليه على تقدير أن يكون التركيب: إنّ في ذلك قسمًا لذي حجر، لم يذكر. فيبقى قسم بلا مُقْسَم عليه؛ لأن الذي قدَّره من أن في ذلك قسمًا لذي حجر، لا يصح أن يكون مقسمًا عليه. . .". وذكر مثل هذا السمين، ورأى قول مقاتل باطلًا. وفعل مثل هذا الشوكاني، فرأى قول مقاتل ضعيفًا. ورآه ابن هشام وجهًا بعيدًا.
* وجملة القسم ابتدائيَّة لا محل لها من الإعراب.
وَليَالٍ (2) : الواو: حرف عطف. ليالٍ: معطوف على"الْفَجْر"مجرور مثله، وعلامة جَرّه فتحة على الياء المحذوفة فهو ممنوع من الصرف على صيغة الجمع الأقصى.
قال ابن هشام (2) :"وَالْفَجْرِ: جارّ ومجرور، وَلَيَالٍ: عاطف ومعطوف، وعلامة جره فتحة مقدّرة على الياء المحذوفة، وإنما قُدِّرت الفتحة مع خفتها لنيابتها عن الكسرة، ونائب الثقيل ثقيل. . .".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر مغني اللبيب 4/ 342، والارتشاف/ 2367، والجنى الداني/ 345.
(2) البحر 8/ 468، والدر 6/ 518، وحاشية الشهاب 8/ 356، والكشاف 3/ 334، وحاشية الجمل 4/ 528، وإعراب النحاس 3/ 692، والرازي 31/ 163، ومغني اللبيب 6/ 162.
الجزء: 30 - الصفحة: 240