إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ: إِنَّ: حرف ناسخ. اللَّهَ: لفظ الجلالة اسم"إِنَّ"منصوب. رَبِّي: خبر"إِنَّ"مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدَّرة على ما قبل الياء. والياء: في محل جَرّ بالإضافة. وَرَبُّكُمْ: الواو: حرف عطف، رَبُّكُمْ: معطوف على"رَبِّي"مرفوع مثله، والكاف: في محل جَرّ بالإضافة.
* والجملة (1) استئنافيّة لا محلّ لها من الإعراب. وذكر أبو حيّان أنه قد يكون على إضمار القول، فتكون الجملة مقول القول.
قال أبو حيّان (1) : ". . . وكسر"إِنَّ"على هذا القول لأن قبلها قول محذوف، وذلك القول بَدَلٌ من "الآية"فهو معمول للبدل".
وذكر السمين التقدير، فقال:"بكسر الهمزة على الإخبار المُسْتَأْنَف، وهذا ظاهر على قولنا: إن"جِئْتُكُم"تأكيد، أما إذا جعلته تأسيسًا، وجعلت الآية هي قوله:"إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ"بالمعنى الذي ذكرته أولًا فلا يصحُّ الاستئناف، بل يكون الكسر على إضمار القول، وذلك القول بَدَلٌ من"الآية"، كأنّ التقدير: وجئتكم بآية من ربكم قولي: إنّ اللَّه. فقولي: بَدَلٌ من"آيَةٍ"، و"إِنَّ"وما في حيّزها معمول لقولي. ويكون قوله: "فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ"اعتراضًا بين البدل والمُبْدَل منه". فَاعْبُدُوهُ: الفاء: رابطة لجواب شرط مقدَّر. اعْبُدُوهُ: فعل أمر مبني على حذف النون، والواو: في محل رفع فاعل، والهاء: في محل نصب مفعول به. والتقدير: إذا كان الأمر كذلك وأردتم النجاة فاعبدوه، فالجملة لا محلّ لها من الإعراب جواب شرط مقدَّر غير جازم.
هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ: هَذَا (2) : الهاء: للتنبيه، ذَا: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. صِرَاطٌ: خبر مرفوع. مُسْتَقِيمٌ: نعت لـ"صِرَاطٌ"مرفوع مثله.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 2/ 469، والدر 2/ 111، والفريد 1/ 577، والمحرر 3/ 135، ومعاني الأخفش/ 205، وإعراب النحّاس 1/ 336، والتبيان للطوسي 1/ 471:"استئناف كلام لأنه رأس آية، وعليه جميع العلماء. . ."، وروح المعاني 3/ 172.
(2) الإشارة هنا إلى التوحيد المفهوم من القول:"إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ".
الجزء: 3 - الصفحة: 267